شهد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء 6 أكتوبر، في عرض البحر قبالة سواحل فينيستير، أول إطلاق اختباري للصاروخ الباليستي الاستراتيجي M51.3 من الغواصة النووية حاملة الصواريخ «لو فيجيلان».
وتابع ماكرون عملية الإطلاق من على متن الفرقاطة متعددة المهام «أوفيرني» التابعة للبحرية الفرنسية.
وأكدت وزارة القوات المسلحة الفرنسية أن الصاروخ أُطلق من دون أي حمولة نووية، وأن مساره جرى تتبعه بواسطة وسائل المديرية العامة للتسليح، قبل أن يسقط في منطقة محددة في شمال المحيط الأطلسي، على بعد مئات الكيلومترات من أي ساحل.
ويُعد M51.3 الجيل الثالث من صاروخ M51 البحري-الباليستي الاستراتيجي، وقد دخل الخدمة العملياتية في أكتوبر 2025. وتتميز هذه النسخة بقدرات محسّنة من حيث المدى والدقة والقدرة على اختراق أنظمة الدفاع، وهي مصممة لحمل الجيل الجديد من الرؤوس النووية البحرية الفرنسية.
ويأتي الاختبار في إطار تحديث فرنسا لمكوّن الردع النووي البحري، الذي يشكل أحد الأعمدة الأساسية لقدرتها على الردع الاستراتيجي.
ويكتسب إطلاق M51.3 أهمية خاصة في ظل التوترات الأمنية المتزايدة في أوروبا، والحرب في أوكرانيا، وتصاعد النقاش حول مستقبل الردع الأوروبي في مواجهة التهديدات الاستراتيجية.
وأكد ماكرون أن نجاح الاختبار يعكس استمرار فرنسا في الحفاظ على مصداقية قدراتها في مجال الردع النووي، في وقت تواصل فيه باريس تحديث منظومتها النووية الاستراتيجية.
