في ظل الحروب الممتدة وتعدد ساحات القتال وتعقّد طبيعة النزاعات الحديثة، تسجّل الجيوش حول العالم ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الضغوط النفسية بين الجنود. غير أن تقارير إعلامية وعسكرية حديثة تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يُعد من أبرز الحالات التي تعكس عمق هذه الأزمة، مع تصاعد تأثيرها منذ اندلاع حرب 7 أكتوبر 2023.
وبحسب معطيات نُشرت في تقارير رسمية وإعلامية، تحوّل الضغط النفسي لدى الجنود الإسرائيليين إلى تحدٍ استراتيجي لا يقل خطورة عن المواجهات الميدانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية في أكثر من جبهة.
وتُظهر البيانات المتداولة ارتفاع حالات اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) بين الجنود بنحو 40% منذ عام 2023، فيما يعاني نحو 60% من الجنود المصابين من اضطرابات نفسية مرتبطة بالقتال، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”. كما تم تسجيل 279 محاولة انتحار بين الجنود خلال الفترة الممتدة بين 2024 ومنتصف 2025، إضافة إلى 10 حالات انتحار على الأقل منذ بداية عام 2026، بحسب تقارير إعلامية استندت إلى بيانات عسكرية وصحية.
وتشير المعطيات نفسها إلى أن آلاف الجنود يخضعون حاليًا للعلاج النفسي، في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية العسكرية ضغطًا متزايدًا يفوق قدراتها الاستيعابية.
