"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

مع استمرار الحرب وتعدد الجبهات… تفاقم اضطراب ما بعد الصدمة بين الجنود الإسرائيليين

نيوزاليست
الجمعة، 1 مايو 2026

مع استمرار الحرب وتعدد الجبهات… تفاقم اضطراب ما بعد الصدمة بين الجنود الإسرائيليين

في ظل الحروب الممتدة وتعدد ساحات القتال وتعقّد طبيعة النزاعات الحديثة، تسجّل الجيوش حول العالم ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الضغوط النفسية بين الجنود. غير أن تقارير إعلامية وعسكرية حديثة تشير إلى أن الجيش الإسرائيلي يُعد من أبرز الحالات التي تعكس عمق هذه الأزمة، مع تصاعد تأثيرها منذ اندلاع حرب 7 أكتوبر 2023.

وبحسب معطيات نُشرت في تقارير رسمية وإعلامية، تحوّل الضغط النفسي لدى الجنود الإسرائيليين إلى تحدٍ استراتيجي لا يقل خطورة عن المواجهات الميدانية، في ظل استمرار العمليات العسكرية في أكثر من جبهة.

وتُظهر البيانات المتداولة ارتفاع حالات اضطراب ما بعد الصدمة (PTSD) بين الجنود بنحو 40% منذ عام 2023، فيما يعاني نحو 60% من الجنود المصابين من اضطرابات نفسية مرتبطة بالقتال، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”. كما تم تسجيل 279 محاولة انتحار بين الجنود خلال الفترة الممتدة بين 2024 ومنتصف 2025، إضافة إلى 10 حالات انتحار على الأقل منذ بداية عام 2026، بحسب تقارير إعلامية استندت إلى بيانات عسكرية وصحية.

وتشير المعطيات نفسها إلى أن آلاف الجنود يخضعون حاليًا للعلاج النفسي، في وقت تواجه فيه المنظومة الصحية العسكرية ضغطًا متزايدًا يفوق قدراتها الاستيعابية.

ويربط مختصون هذه الأزمة بعدة عوامل متداخلة، أبرزها طول أمد العمليات العسكرية وتعدد الجبهات، بما يشمل غزة ولبنان، ما أدى إلى إرهاق نفسي مزمن وارتفاع مستويات التوتر حتى خارج أوقات الخدمة. كما ساهمت صدمة هجوم 7 أكتوبر 2023 في تفاقم الحالة، إذ يعاني عدد من الجنود آثارًا نفسية مرتبطة بالخوف والصدمة وفقدان السيطرة خلال القتال.

ويضيف خبراء أن ما يُعرف بـ”الصدمة الأخلاقية” يشكل عاملًا إضافيًا، نتيجة الضغوط النفسية المرتبطة بقرارات قتالية أو مشاهد الحرب وسقوط مدنيين.

في المقابل، تشير تقارير برلمانية وإعلامية إلى نقص في الكوادر المتخصصة في الصحة النفسية داخل المؤسسة العسكرية، حيث يُقال إن المعالج الواحد يتعامل مع مئات الحالات، إلى جانب إجراءات بيروقراطية تؤخر حصول بعض الجنود على العلاج، ما يؤدي إلى تفاقم الأوضاع.

كما تعاني المنظومة الصحية العسكرية من ضغط متزايد بسبب ارتفاع الطلب على خدمات الدعم النفسي، ووجود قوائم انتظار طويلة، إضافة إلى اعتماد متزايد على مبادرات مدنية لسد الفجوة.

وتفاقم عمليات استدعاء قوات الاحتياط المتكررة وعودتهم إلى الجبهات قبل التعافي الكامل من مستويات الإجهاد النفسي داخل الوحدات العسكرية.

ورغم أن الضغوط النفسية تُعد ظاهرة عامة في الجيوش المشاركة في نزاعات طويلة، فإن خصوصية الحالة الإسرائيلية ترتبط بطول أمد الحرب وتعدد الجبهات والاعتماد الكبير على قوات الاحتياط، في وقت تشير فيه تقارير مقارنة إلى تزايد عالمي في حالات اضطراب ما بعد الصدمة، ما دفع عددًا من الجيوش إلى تطوير برامج دعم نفسي أكثر تقدمًا للجنود.

المقال السابق
الجيش الأميركي يستعين بالذكاء الاصطناعي لتسريع رصد ألغام إيرانية
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

نيويورك تايمز: رسالة وداع سريّة لإبستين تثير تساؤلات

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية