
اختتم رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام، الأحد، محادثاته الرسمية في بغداد باتفاق مع المسؤولين العراقيين على تعزيز التعاون الثنائي، وتوسيع الشراكة الاقتصادية، وتكثيف التنسيق السياسي لمواجهة التحديات الإقليمية.
وترأس سلام ورئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي جلسة المباحثات الرسمية، بحضور عدد من الوزراء من الجانبين، حيث تناولت المباحثات سبل تطوير العلاقات الثنائية في المجالات الاقتصادية والسياسية والأمنية، مع التركيز على إط لاق شراكات تنموية تخدم مصالح البلدين.
وأكد الزيدي خلال الاجتماع عمق العلاقات العراقية - اللبنانية، مشدداً على أهمية الارتقاء بها عبر شراكات اقتصادية مثمرة في مختلف القطاعات، ولا سيما في ظل التحولات التي تشهدها المنطقة. كما دعا إلى تعزيز التنسيق المشترك بين البلدين لمواجهة التحديات الإقليمية، ودعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار وخفض التوترات.
من جهته، أكد سلام أن لبنان ماضٍ في تعزيز مشاريع الربط والتكامل الاستراتيجي مع دول المنطقة، خصوصاً في قطاعات الطاقة والاتصالات والنقل، معتبراً أن التعاون الاقتصادي الإقليمي يشكل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والازدهار المشترك.
وقال، في منشور عبر منصة “إكس”، إن لبنان يتطلع إلى أن يكون شريكاً فاعلاً مع العراق في صياغة المشاريع الإقليمية الكبرى، بما يفتح آفاقاً جديدة للاستثمار ويعزز مسارات التنمية المستدامة في البلدين.
وشهدت الزيارة أيضاً لقاءً بين سلام ورئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي، تناول العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية.
وأكد الرئيس العراقي دعم بلاده الكامل لأمن لبنان واستقراره السياسي والاقتصادي، مشدداً على أهمية تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية والحفاظ على سيادتها ووحدتها، كما دعا إلى وقف التصعيد في المنطقة واعتماد الحوار والدبلوماسية لمعالجة الأزمات.
بدوره، أعرب سلام عن تقديره لمواقف العراق الداعمة للبنان، مؤكداً أن بغداد تمثل شريكاً عربياً محورياً، وأن حكومته تتطلع إلى تحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى مشاريع عملية تعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وكان سلام قد وصل إلى بغداد في مستهل زيارة رسمية على رأس وفد وزاري ضم وزير المالية ياسين جابر، ووزير الطاقة والمياه جو صدي، ووزير الاتصالات شارل الحاج، حيث استُقبل في مطار بغداد من قبل وزير المالية العراقي فالح ساري، قبل أن تبدأ سلسلة اللقاءات الرسمية.