أفادت لجنة أهالي السجناء في لبنان بوفاة الموقوف جورج عبد الساتر (54 عاماً)، ابن بلدة إيعات في قضاء بعلبك، داخل سجن زحلة، إثر تدهور حاد في وضعه الصحي، لتكون الوفاة الثانية في السجون اللبنانية خلال 24 ساعة، والخامسة خلال 30 يوماً، وفق اللجنة.
ويؤكد سجل الوفيات أن عبد الساتر توفي في 15 أيلول 2026.
وقالت اللجنة إن عبد الساتر بقي موقوفاً من دون محاكمة لمدة 12 عاماً، مشيرة إلى أن وضعه الصحي تدهور مع مرور السنوات، في ظل ما وصفته بالضغط النفسي والظروف الصعبة التي يعيشها الموقوفون والسجناء في السجون اللبنانية.
ولفتت إلى أن ظروف وفاته تطرح مجدداً مسألة الرعاية الطبية داخل السجون، موضحة أن عبد الساتر بقي، بحس ب إفادات زملائه في السجن، ممدداً في صيدلية السجن لأكثر من نصف ساعة من دون نقله بصورة فورية إلى المستشفى أو إخضاعه لمعاينة طبية.
وربطت اللجنة وفاة عبد الساتر بتعليق تنفيذ قانون العفو، معتبرة أنه كان يمكن أن تتوافر له فرصة أكبر لتلقي العلاج والرعاية الطبية لو بدأ تنفيذ القانون الذي أقره مجلس النواب ووقّعه رئيس الجمهورية جوزيف عون.
واتهمت اللجنة الطعن الدستوري المقدم من النائب جبران باسيل بتجميد مسار تنفيذ القانون، داعية المجلس الدستوري إلى حسم الطعن والإيعاز بتطبيق القانون، معتبرة أن استمرار التأخير يفاقم أزمة الاكتظاظ والظروف الصحية والإنسانية داخل السجون.
وفي موازاة ذلك، يدخل الإضراب الشامل الذي بدأه سجناء في سجن رومية المركزي يومه الرابع، فيما لا يزال أكثر من 400 سجين في المبنى «ب» مضربين عن الطعام والدواء احتجاجاً على تعليق مفاعيل قانون العفو العام وتخفيض العقوبات الاستثنائي، بانتظار قرار المجلس الدستوري خلال الأيام المقبلة.