شدد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع على أن الجيش اللبناني والقوى الأمنية هما الجهة المسؤولة عن حماية الحدود اللبنانية والدفاع عن كامل الأراضي اللبنانية، رافضاً أي محاولة لتبرير استمرار السلاح خارج الدولة بحجة وجود أخطار أمنية على الحدود.
وفي معرض حديثه عن المخاوف من احتمال حصول اجتياح سوري عبر الحدود الشرقية، أكد جعجع أن هذا الأمر «ليس وارداً في قاموس الدولة الجديدة التي قامت في سوريا بعد نظام الأسد»، مشدداً على أن حماية الحدود «واجب الجيش اللبناني والقوى الأمنية»، ومضيفاً: «إذا دعا الواجب لن نتأخر لحظة واحدة للدفاع عن الأراضي اللبنانية كلها».
وفي الوقت نفسه، أكد جعجع احترامه للمؤسسة العسكرية وتقديره لقائد الجيش العماد رودولف هيكل، مشيراً إلى «استقامته ونظافة كفه»، لكنه وجه إليه انتقاداً واضحاً على خلفية موقفه بشأن آلية اتخاذ القرارات العسكرية.
وقال جعجع إن هيكل، خلال اجتماع استثنائي مع أركان القيادة في آذار الماضي، تحدث عن أن القيادة تتخذ قراراتها بما يتناسب مع «الظروف المعقدة القائمة لحماية الاستقرار الداخلي والوحدة الوطنية»، معتبراً أن هذا الكلام يوحي بأن الجيش يتولى تحديد ما يراه مناسباً لحماية الاستقرار والوحدة، في حين أن هذه المسؤولية تعود إلى المستوى السياسي.
ووصف جعجع ذلك بأنه «مخالفة صريحة وكبيرة وخطيرة لأحكام الدستور اللبناني والنظام اللبناني»، مؤكداً أن الجيش مؤسسة وطنية أساسية، لكن قراراتها يجب أن تكون ضمن هرمية الدولة وقرار السلطة السياسية.
ويأتي موقف جعجع في سياق طرحه الأوسع حول إعادة الاعتبار إلى دولة المؤسسات، بحيث يكون الجيش والقوى الأمنية وحدهما صاحبي الاختصاص في حماية الحدود والأمن، فيما تتولى السلطة السياسية اتخاذ القرارات الوطنية الكبرى، بعيداً عن أي قوى أو أجنحة عسكرية وأمنية تعمل خارج الدولة.
