"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

جعجع يبرّر اعتكاف صدّي: الكهرباء أمام اختبار القرارات لا ترحيل المسؤوليات

نيوزاليست
الجمعة، 9 أكتوبر 2026

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن اعتكاف وزير الطاقة والمياه جو صدّي عن حضور جلسات مجلس الوزراء، إلى حين اتخاذ القرارات المطلوبة لمعالجة أزمة الكهرباء، يعكس بلوغ الأزمة مرحلة لم تعد تحتمل التأجيل، في ظل تراجع التغذية وارتفاع كلفة الإنتاج، معتبراً أن المطلوب الانتقال من تشخيص المشكلة إلى اتخاذ القرارات الإصلاحية اللازمة.

وخلال لقائه مصلحة «المهن القانونية» في الحزب في معراب، اعتبر جعجع أن أزمة الكهرباء لم تعد مجرد مشكلة تقنية مرتبطة بساعات التغذية، بل اختبار لقدرة الحكومة على تحمّل مسؤولياتها واتخاذ قرارات طال انتظارها. وأكد أن استمرار التأخير يفاقم الاعتماد على المولدات الخاصة ويرفع الأعباء عن الأسر والمؤسسات والاقتصاد.

وفي معرض تبريره موقف صدّي، أشار جعجع إلى أن الوزير وضع، منذ توليه وزارة الطاقة، مساراً إصلاحياً يقوم على تطبيق القانون وتفعيل الهيئة الناظمة، وتنظيم التوزيع والجباية، وفتح المجال أمام القطاع الخاص للاستثمار في إنتاج الكهرباء، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية التابعة لمجموعة البنك الدولي لإعداد الأطر القانونية والتقنية والمالية اللازمة.

ولفت إلى أن لبنان لا يمتلك القدرة الإنتاجية الكافية، وأن المعامل القائمة لا تؤمّن حالياً سوى نحو ثلث حاجته إلى الطاقة، في نتيجة تراكم سنوات من غياب الاستثمارات المطلوبة، مقابل إنفاق مليارات الدولارات على شراء الفيول من دون بناء قطاع مستدام.

وشدّد جعجع على أن أي استثمارات جديدة تبقى رهناً بقدرة مؤسسة كهرباء لبنان على الوفاء بالتزاماتها وتأمين الاستدامة المالية، مشيراً إلى أن الهدر غير الفني، وضعف الجباية، وعدم تسديد المؤسسات العامة مستحقاتها، وعدم تكيّف التعرفة مع ارتفاع كلفة الوقود، تشكّل عوائق أساسية أمام إصلاح القطاع.

وأوضح أن الارتفاع الكبير في أسعار الفيول المستورد خلال الأشهر الأخيرة أدى إلى تراجع قدرة المؤسسة على شراء الكميات اللازمة، ما انعكس انخفاضاً في ساعات التغذية، بعدما كانت قد وصلت في شباط الماضي إلى نحو سبع أو تسع ساعات يومياً، من دون سلفة خزينة أو استدانة جديدة.

ودافع جعجع عن اقتراح اعتماد تعرفة متحركة تتفاعل مع كلفة الإنتاج، معتبراً أنه ليس زيادة اعتباطية على المواطنين، بل آلية يفترض أن ترتفع معها التعرفة عند ارتفاع أسعار الفيول وتنخفض عند تراجعها. وشدّد على أن تقييم كلفة الكهرباء يجب أن يشمل ما يدفعه المواطن لمؤسسة كهرباء لبنان والمولدات الخاصة معاً.

وختم بالإشارة إلى أن زيادة ساعات التغذية العامة يمكن أن تخفّض فاتورة المولدات بعشرات ملايين الدولارات شهرياً، وفق الأرقام التي عرضتها وزارة الطاقة، معتبراً أن معالجة الأزمة تتطلب قرارات حكومية واضحة تواكب المسار الإصلاحي الذي يعمل عليه الوزير صدّي.

المقال السابق
قبلان يستند إلى القرآن لرفض العلاقات مع واشنطن
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

برشكيان يحدّد شرطًا لنجاح المباحثات مع واشنطن

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية