اعتبرت إيران أن اتفاق الدفاع المشترك الذي وقعته السعودية وتركيا وباكستان الأسبوع الماضي يعكس تحولاً في نظرة دول المنطقة إلى الولايات المتحدة، مؤكدة أنها لا ترى في الاتفاق تهديداً موجهاً ضدها.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، إن الاتفاق «علامة على تغير في نظرة دول المنطقة تجاه الولايات المتحدة».
وأضاف، في إشارة إلى واشنطن، الحليفة للدول الثلاث الموقعة: «لقد أدركت دول المنطقة أن الأمن ليس سلعة يمكن شراؤها من وسطاء زائفين».
ورغم الانتقادات الإيرانية للولايات المتحدة، قلّل بقائي من أهمية احتمال أن يكون الاتفاق موجهاً ضد طهران، مؤكداً أن إيران لا ترى سبباً يدعوها إلى القلق منه.
وقال إن أي خطة تستند إلى «الحقائق الجيوسياسية والتاريخية للمنطقة»، وتكون «شاملة وجامعة»، وتحدد بصورة صحيحة العدو والتهديد، يمكن أن تسهم في تعزيز الأمن ومنع عدم الاستقرار.
وفي إشارة إلى إسرائيل، أضاف بقائي أن مثل هذا الترتيب يمكن أن يساعد في منع ما وصفه بـ«الانتهاكات» التي يرتكبها «العدو الصهيوني وحلفاؤه».
وتأتي المواقف الإيرانية في وقت يثير فيه «اتفاق مكة» أسئلة حول مستقبل منظومة الأمن الإقليمي، خصوصاً أنه يجمع السعودية وتركيا وباكستان في إطار دفاعي ينص على اعتبار الاعتداء على إحدى الدول الثلاث اعتداءً عليها جميعاً.
وفيما ترى طهران أن الاتفاق يعكس تراجع الاعتماد الإقليمي على واشنطن، يبقى السؤال حول ما إذا كان الحلف الجديد سيشكل فعلاً مظلة ردع مستقلة، أم يتحول إلى إطار سياسي وأمني لإعادة توزيع النفوذ في المنطقة.