أعلنت قيادة الجبهة الداخلية الإسرائيلية تخفيف القيود المفروضة على البلدات والمستوطنات القريبة من الحدود اللبنانية، بما في ذلك إعادة فتح المدارس والسماح باستئناف الأنشطة العامة، في خطوة عكست تراجعاً نسبياً في مستوى التهديد مقارنة بالأيام الماضية.
غير أن هذا الإجراء لم يبدد الشكوك حول مستقبل التهدئة التي تسعى واشنطن إلى تثبيتها بين إسرائيل و«حزب الله». فالحزب لم يعلن موافقته رسمياً على أي اتفاق جديد، فيما أكد مسؤولوه أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل كامل الأراضي اللبنانية، لا أن يقتصر على الضاحية الجنوبية لبيروت.
وقال رئيس المكتب الإعلامي في «حزب الله» يوسف الزين إن الحزب لن يتخذ موقفاً علنياً من أي مبادرة قبل صدور إعلان رسمي يضمن وقفاً كاملاً للعمليات العسكرية الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية. كما شدد القيادي محمود قماطي على رفض ما وصفه بـ«الهدنة الجزئية»، محذراً من أن أي استهداف للضاحية الجنوبية سيقابل برد «أقوى وأوسع».
في المقابل، تواصل إسرائيل التمسك بحرية عملها العسكري داخل لبنان. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن إسرائيل لن تقبل باستمرار الهجمات على بلداتها الشمالية من دون رد على الضاحية الجنوبية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة أيدت مبدأ الربط بين أمن شمال إسرائيل وأمن بيروت.
ورغم تراجع وتيرة المواجهات خلال الساعات الأخيرة، لم تتوقف العمليات العسكرية بشكل كامل. فقد استمرت الهجمات المحدودة والمتبادلة على جانبي الحدود، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي إصابة عدد من جنوده في هجوم بطائرة مسيّرة جنوب لبنان.