أصدرت محكمة الجنايات العسكرية في حلب، الخميس، أحكاماً بحق ثلاثة متهمين في قضية الانتهاكات التي شهدتها مناطق الساحل السوري في آذار 2025، قضت بإعدام اثنين منهم، هما الوضاح إسماعيل وماهر علي، وبالسجن 12 عاماً للمتهم ماهر عثمان.
وبحسب ما نقلته وكالة الأنباء السورية «سانا»، جرّمت المحكمة إسماعيل وعلي بجنايتي الاعتداء الهادف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وتولّي قيادة عصابات مسلّحة بقصد مهاجمة القوى العامة. كما جرّمت عثمان بالتدخل في الجنايتين المذكورتين، وحكمت عليه بالسجن 12 عاماً.
وتأتي الأحكام الجديدة بعد قرارات أصدرتها المحكمة في 17 أيلول الماضي بحق أربعة متهمين في القضية نفسها، قضت بإعدام أحدهم، والسجن المؤبد للثاني، والسجن 20 عاماً للثالث، فيما برّأت المتهم الرابع.
محاكمة تشمل متهمين من طرفي الأحداث
وتكتسب المحاكمات أهمية خاصة لأن الملف القضائي الأوسع يضم 14 متهماً، بينهم سبعة من عناصر النظام السابق، وسبعة من عناصر وزارة الدفاع التابعة للسلطات الحالية، وفق تقارير عن سير المحاكمة. وتناولت المحاكمات اتهامات مرتبطة بالاعتداء على القوات العامة، وأخرى تتعلق بانتهاكات بحق المدنيين.
وكانت أحداث الساحل قد بدأت في آذار 2025 بهجمات استهدفت مواقع للجيش والأمن، أعقبتها انتهاكات طالت مدنيين. وأعلنت اللجنة الوطنية للتحقيق وتقصّي الحقائق أن الهجمات التي بدأت في السادس من آذار أدت إلى مقتل 238 عنصراً، كما وثّقت وقوع انتهاكات بحق مدنيين خلال الأيام التالية.