أعلن رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي أن السعودية ستستثمر في إطلاق شركة طيران سورية خاصة جديدة، ضمن حزمة استثمارات بمليارات الدولارات يُتوقَّع الإعلان عنها رسميًا يوم السبت، في خطوة تعكس تعمّق العلاقات الاقتصادية بين الرياض ودمشق.
وتُعد هذه الاستثمارات المرتقبة الأكبر من نوعها منذ أن رفعت الولايات المتحدة، في كانون الأول الماضي، حزمة العقوبات الصارمة المفروضة على سوريا، والتي كانت تشكّل عائقًا رئيسيًا أمام تعافي الاقتصاد السوري بعد حرب أهلية استمرت 14 عامًا وألحقت أضرارًا واسعة بالبلاد وتسببت بنزوح ملايين السكان.
وجاء رفع العقوبات بعد نحو عام على تولّي الحكومة السورية الانتقالية برئاسة أحم د الشرع السلطة، إثر الإطاحة ببشار الأسد عام 2024.
وقال الهلالي، في تصريح لوكالة «رويترز» على هامش القمة العالمية للحكومات في دبي، إن الاستثمارات السعودية ستشمل قطاعات الاتصالات والعقارات، ولا سيما في المدن القديمة، مشيرًا إلى أن غالبية المشاريع ستكون على شكل عقود جاهزة للتنفيذ، وليس مجرد مذكرات تفاهم غير ملزمة، من دون أن يكشف عن القيمة الإجمالية للحزمة الاستثمارية.
ولم يصدر تعليق فوري من المكتب الإعلامي للحكومة السعودية، فيما امتنعت وزارة الإعلام السورية عن التعليق.
وكانت الرياض قد برزت خلال الفترة الماضية كأحد أبرز حلفاء الحكومة السورية الجديدة، إذ أعلنت العام الماضي عن استثمارات بقيمة 6.4 مليارات دولار موزّعة على 47 صفقة، بمشاركة أكثر من 100 شركة سعودية في مجالات العقارات والبنى التحتية والاتصالات.
وفيما واجهت الحكومة الانتقالية السورية انتقادات خلال العام الماضي بسبب إطلاق وعود تنموية واسعة استندت إلى مذكرات تفاهم لم تتحول بعد إلى عقود ملزمة، أفاد مصدران سوريان مطلعان بأن الاستثمارات في قطاع الطيران ستشمل تطوير مطار حلب الدولي، وأن شركة الطيران الخاصة الجديدة يُتوقع أن تنطلق بأسطول يضم أكثر من 12 طائرة.
وفي السياق نفسه، قال رجل أعمال سوري رفيع مطلع على الملف إن السعودية تعتزم توفير تغطية تأمينية للاستثمارات المزمع تنفيذها في سوريا، في خطوة تهدف إلى تشجيع الشركات السعودية على دخول السوق السورية وتقليل المخاطر المرتبطة بالاستثمار.