شدّد رئيس تكتل بعلبك الهرمل النائب حسين الحاج حسن على تمسّك «حزب الله» باستمرار المقاومة ما دام الاحتلال والتهديدات والأطماع الإسرائيلية قائمة في لبنان والمنطقة، معبّراً عن عتبه على حلفاء تخلّوا عن نهجهم، وآخرين باتوا يهاجمون الحزب على خلفية ما اعتبروه تراجعاً في قوته. وأكد أن المقاومة لا تزال، وفق تعبيره، قوية ومقتدرة، وتتمسك برؤيتها وتختار توقيت تحركاتها وقراراتها، في مواجهة الضغوط السياسية المتزايدة عليها داخلياً وخارجياً.
أكد رئيس تكتل بعلبك الهرمل النائب حسين الحاج حسن أن «المقاومة» في لبنان جزء من معادلة مضيق هرمز وباب المندب ومحور المقاو مة، معتبراً أن إيران لن تستسلم للضغوط الأميركية، وأن أي حرب معها ستقابل بردّ قاسٍ.
وقال الحاج حسن، خلال حفل تأبيني أقامه «حزب الله» في حسينية بلدة أمهز لمناسبة ذكرى أربعين الشهيد مفقود الأثر علي مروان أمهز، إن «لدى إخوتنا في اليمن نقاط قوة يحسنون استخدامها، ومنها باب المندب، ونحن كمقاومة في لبنان جزء من معادلة مضيق هرمز وباب المندب ومحور المقاومة».
وأضاف أن الولايات المتحدة تريد من إيران الاستسلام، لكن طهران قررت، بحسب تعبيره، أنها لن تستسلم، مشيراً إلى أنها ستواجه أي حرب وستردّ بقوة. ولفت إلى أن الإيرانيين يعلنون بوضوح امتلاكهم قدرات تتيح لهم استهداف قواعد أميركية ومنشآت للطاقة وآبار الغاز والنفط والسفن.
وفي الشأن اللبناني، قال الحاج حسن إن «المقاومة» تواجه تحديات وضغوطاً وحصاراً سياسياً، مضيفاً أن بعض الحلفاء تخلوا عن نهجهم، فيما يهاجمها حلفاء آخرون، وهو ما عزاه إلى اعتقاد البعض أنها أصبحت ضعيفة.
وشدد على أن هذا الاعتقاد خاطئ، مؤكداً أن «المقاومة مقتدرة، قوية، عازمة، واعية، لديها رؤيتها وتعمل بموجب هذه الرؤية، وتعرف متى تتخذ القرار المناسب، بالتوقيت المناسب والظرف المناسب والشكل المناسب».
ورأى أن المقاومة تشكل أحد عناصر القوة الأساسية للبنان، وأنه لا يجوز التخلي عنها ما دام الاحتلال والتهديدات والأطماع الإسرائيلية قائمة في لبنان والمنطقة.
وأكد الحاج حسن ثقته بإيران، قائلاً إن الجمهورية الإسلامية، التي دعمت «المقاومة» طوال عقود، تواصل دعمها اليوم، وتضع لبنان في قلب أي معادلة مقبلة أو اتفاق محتمل في المنطقة.
وهاجم الحاج حسن السلطة اللبنانية، معتبراً أنها لا ترى مخاطر الاحتلال الإسرائيلي وما يرافقه من قتل وتدمير وتجريف، ولا تسعى إلى معالجة المشكلات الاقتصادية، وأن أولويتها تنحصر في مسألة السلاح، على حد قوله. واتهمها بالخضوع للإملاءات الأميركية والاستجابة لها بالكامل.