الصورة مأخوذة من أحد مقاطع الفيديو الخاصة به والتي تم تداولها
تصدّر اسم علي برّو المشهد الإعلامي بعد توقيفه من قبل شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، على خلفية شكاوى ضدّه من النائب العام التمييزي القاضي جمال الحجار، بسبب تجاوزاته اللفظية والهجومية تجاه رئيسي الجمهورية والحكومة جوزيف عون ونواف سلام.
لا يكتفي برّو المعروف بأسلوبه السوقي وتعابيره اللاإنسانية، على مهاجمة السلطات السياسية، بل يتقن فن التشفّي بمآسي الناس والإيذاء المتعمّد لمشاعرهم مستخدمًا ألفاظًا نابية تصل أحيانًا إلى حدّ التهديد المباشر، وبمجرد يدرك المرء حجم السخافة التي تحرّكه، حتى تصبح أي حملة ضده أشبه بمنح شخص غير مؤهل منصة لمكانة لا يستحقها.
والجدير بالملاحظة أن ما يقوم به برّو، رغم ما يظنه البعض جرأة أو تأثيرًا، لا يعدو كونه تهريجًا ونموذجًا للسلوك الصغير المقزز الذي يحاول أن يختبئ وراء شاشة وميكروفون.
وفي النهاية، يظل السؤال قائمًا: هل ن حن بحاجة إلى تحويل شخص تافه إلى قضية رأي عام؟ ربما يكون أفضل رد على برّو هو تجاهله لا توقيفه، لأن كل حملة ضده ليست سوى تفعيل الـ”بروجكتور” على سوقيته.
