ربطت أوساط عدة بين المتفجرات التي عُثر عليها في السيارة المضبوطة في ضهر البيدر، وتلك التي استُخدمت في اغتيال الرئيس رفيق الحريري، فهل يقوم هذا التشابه على معطيات علمية؟
بحسب المعلومات المنشورة عن التحقيق في اغتيال الحريري، احتوت العبوة المستخدمة في التفجير على مزيج من المواد المتفجرة، بينها RDX وPETN وTNT. أما في قضية ضهر البيدر، فتحدثت تقارير عن ضبط نحو 500 كيلوغرام من المتفجرات، بينها 250 كيلوغراماً من TNT و250 كيلوغراماً من C-4.
وتبرز هنا أهمية مادة RDX، التي تُعدّ المكوّن المتفجر الأساسي في تركيبة C-4، وكانت أيضاً من المواد التي حُددت في ملف اغتيال الحريري. وهذا يعني أن هناك مكوّناً كيميائياً مشتركاً بين الحالتين، وفق المعلومات المتاحة، إلى جانب مادة TNT.
لكن تحديد مدى التشابه لا يتوقف عند أسماء المواد، بل يتطلب مقارنة تركيبتها الكيميائية وخصائصها الدقيقة، بما في ذلك الشوائب التي قد تساعد على تمييز العينات.
وفي ظل عدم توافر نتائج مخبرية منشورة تسمح بمقارنة مباشرة بين متفجرات ضهر البيدر والعينات التي خضعت للتحليل في قضية اغتيال الحريري، يبقى الاستنتاج العلمي محصوراً في وجود مكونات مشتركة، من دون إمكان تحديد مدى التشابه الكيميائي التفصيلي.
فهل تكشف الفحوص المخبرية للمواد المضبوطة في ضهر البيدر عن خصائص كيميائية مماثلة لتلك التي رُصدت في متفجرات اغتيال الحريري؟ الإجابة عن هذا السؤال تتطلب نتائج تحليل جنائي موثقة.
