في واحدة من أشهر القصص التي تناولتها كتب الفلسفة والتاريخ، تبرز شخصية زانثيبي، زوجة الفيلسوف اليوناني سقراط، المعروفة بطبعها الصعب وقلة المهادنة. تحكي الروايات أن في نوبة غضب حادة، قامت زانثيبي بإغراق سقراط بسيل من الإهانات، ثم صبّت عليه دلو ماء، ما كان يمكن أن يثير غضب أي شخص. لكن سقراط، بأسلوبه الفريد الذي جمع بين الحكمة والفكاهة، رد قائلاً: “كان لا بد أن تمطر بعد هذا الرعد العظيم”.
هذا الرد الذي قد يبدو بسيطًا في ظاهره، يحمل في طياته عبرة عميقة عن الصبر وضبط النفس في مواجهة الاستفزاز، وعن قدرة الإنسان على تحويل المواقف الصعبة إلى فرص للتأمل والضحك.
بهذه القصة، يظل سقراط رمزًا للفيلسوف الذي لم يقتصر على التفكير النظري، بل جسّد حكمته في حياته الشخصية، مشكلاً بذلك قدوة لا تزال تُدرس في مختلف الثقافات حول العالم.
