"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

هجوم غير مسبوق لنوّاف سلام على إيران

نيوزاليست
الجمعة، 5 يونيو 2026

شنّ رئيس الحكومة نواف سلام هجوماً سياسياً غير مسبوق على إيران بسبب موقفها من مسار وقف إطلاق النار في لبنان، معتبراً أن رفض طهران للتفاهم الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية يؤكد أن الحرب الدائرة «ليست حرب لبنان»، بل تُخاض على أرضه وعلى حساب شعبه.

وفي كلمة خلال إطلاق النداء الإنساني العاجل الثاني لدعم لبنان، قال سلام إن الدولة اللبنانية اختارت منذ البداية طريق التفاوض باعتباره «الخيار الأقل كلفة على لبنان وأهله، والأقصر إلى تأمين انسحاب إسرائيل وعودة الناس إلى ديارهم».

وأشار إلى أن الجهود الدبلوماسية التي قادتها الدولة اللبنانية بالتعاون مع الدول العربية والأصدقاء في المجتمع الدولي، وبدعم أميركي، أفضت إلى تفاهم لوقف إطلاق النار، إلا أن اللبنانيين فوجئوا بأن يكون «الحرس الثوري الإيراني أول الرافضين له قبل أي طرف آخر».

وقال: «هذا تأكيد جديد على أن هذه الحرب ليست حربنا، وأنها لا تُخاض من أجلنا، بل على أرضنا وعلى حساب أهلنا».

ووجّه سلام انتقاداً مباشراً إلى طهران، قائلاً إن الجنوب اللبناني وأهله يدفعون مرة جديدة ثمن قرار لم يتخذوه وحرب ليست حربهم، مضيفاً: «إن كان لي أن أتوجه إلى إيران بكلمة فهي أن ترحم جنوبنا وأن تتوقف عن التعامل معه ومع أهله كمجرد ورقة لتحسين شروط مفاوضاتها».

وأضاف: «نحن أصحاب وطن يأبى أن يتحول إلى صندوق بريد لرسائل الآخرين أو ميدان مفتوح لحروبهم. لبنان ليس ورقة على طاولة أحد، والجنوب ليس جبهة احتياطية لأحد».

وربط رئيس الحكومة بين استمرار الحرب ورفض وقف إطلاق النار، معتبراً أن رفض التفاهمات يعني عملياً استمرار المواجهة العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية التي يعيشها اللبنانيون، ولا سيما في الجنوب.

وأكد أن الدولة اللبنانية لا تزال متمسكة بالحل التفاوضي، لكنه شدد على أن أي قرار بالحرب أو السلم يجب أن يكون حصراً بيد الدولة اللبنانية، قائلاً: «لا حرب يجوز أن تُخاض باسمنا من دون سؤالنا، ولا قرار حرب أو سلم يجوز أن يبقى خارج دولتنا».

وفي موازاة انتقاده لإيران، وجّه سلام نداءً إلى المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل من أجل وقف عملياتها العسكرية ضد المدنيين ووقف تدمير المدن والبلدات الجنوبية، متهماً إسرائيل بمواصلة سياسة «العقاب الجماعي» من خلال تدمير المنازل والبنى التحتية في مناطق صور وبنت جبيل والنبطية وجبل عامل.

وقال إن سكان الجنوب «ليسوا طرفاً في حرب إيران مع أميركا»، بل مواطنون لبنانيون من حقهم العيش بأمان وكرامة في أرضهم.

كما حذر من أن استمرار الحرب يهدد بتفاقم الكارثة الإنسانية، في ظل وجود مئات الآلاف من النازحين وعدم قدرة أعداد كبيرة منهم على العودة إلى مناطقهم بسبب حجم الدمار الواسع.

وأكد سلام أن المفاوضات لا تزال مستمرة، لكنه اعتبر أن التفاوض وحده لا يكفي ما دامت العمليات العسكرية متواصلة، داعياً الدول المانحة والمنظمات الدولية إلى دعم النداء الإنساني الجديد للبنان والمساهمة في سد الفجوة المتزايدة بين الحاجات الإنسانية والإمكانات المتاحة.

وتكتسب مواقف سلام أهمية خاصة لأنها تأتي في ذروة السجال الداخلي حول تفاهمات واشنطن، وبعد رفض إيران و«حزب الله» وحلفائهما للصيغة المطروحة، ما يعكس اتساع التباين بين الدولة اللبنانية التي تراهن على المسار التفاوضي لإنهاء الحرب، وبين القوى المرتبطة بالمحور الإيراني.

المقال السابق
بالصوت والصورة/ هل فاجأكم موقف نبيه بري؟
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

عون يواجه قاسم ويقول لإيران: هذا ليس بلدكم… بل بلدنا

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية