في مقابلة أُجريت معه مساء اليوم، أكد رئيس الحكومة أنه لا يدعو إلى صراع داخلي في لبنان مع حزب الله، لكنه شدد على رفضه الخضوع لأي ضغوط، قائلاً: “لن أرضخ لابتزازه. لقد أبلغت قائد الجيش، رودولف هيكل، والحكومة برفضي الخضوع لهذا الابتزاز”. وأضاف أن مسألة جمع السلاح، في إشارة إلى نزع سلاح حزب الله، أصبحت أكثر إلحاحاً اليوم، خصوصاً بعد ما وصفه بـ”الثمن الذي دفعته البلاد نتيجة حرب الدعم”، مشدداً على أن “تهديدات حزب الله لن تُخيفنا، فهي تهدف إلى منعنا من التساؤل عن أسباب وضعنا الراهن”، ومؤكداً في ختام تصريحه أن الحكومة لن تتراجع عن قراراتها المتعلقة بجمع السلاح.
شدّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام على أن الحرب “فُرضت على لبنان وليست خياره”، موجّهًا انتقادًا ضمنيًا إلى حزب الله، قائلاً: “تمنينا أن يتحلى من أدخلنا بالحرب بالعقلانية قبل أن يغامر مجددًا”.
وفي مقابلة مع “العربية/الحدث”، أشار سلام إلى كلفة التصعيد العسكري، معتبرًا أن “كل صاروخ من صواريخ حزب الله الستة التي أُطلقت في 2 مارس كان ثمنه 10 آلاف نازح لبناني”.
وفي ما يتعلق بملف السلاح، أوضح أن لبنان متأخر سنوات طويلة عن مسار حصر السلاح بيد الدولة، مؤكدًا أن “البيان الوز اري الذي نصّ على حصر السلاح نال ثقة حزب الله”، ومشددًا في الوقت نفسه على أن الحكومة “لن تتراجع عن هذا القرار”. وأضاف: “لن تخيفنا تهديدات حزب الله”، معتبرًا أن هذا الملف بات أكثر إلحاحًا بعد الكلفة الكبيرة لما وصفه بـ“حرب الإسناد”، لافتًا إلى أن صواريخ الحزب “هددت مصداقية الحكومة”.
وعن ملف التفاوض مع إسرائيل، أعلن سلام أن لبنان “أسقط مفهوم حظر التفاوض”، مشيرًا إلى أن مبادرة التفاوض لا تزال قائمة من الجانب اللبناني، رغم عدم وجود جدول أعمال واضح حتى الآن. وأضاف أن الحكومة تسعى إلى تشكيل وفد وطني جامع للتفاوض، على أن يكون هدف المفاوضات المباشرة “وقف إطلاق النار وخروج إسرائيل من لبنان”.
وفي سياق آخر، كشف سلام عن وجود الحرس الثوري الإيراني في لبنان، معتبرًا أنه “يقود عمليات عسكرية”، ومتهمًا إياه بإطلاق مسيّرات من الأراضي اللبنانية باتجاه قبرص. كما أشار إلى أن عناصر من الحرس “يقيمون في لبنان بطريقة غير شرعية وبجوازات سفر مزورة”، مؤكدًا أن تنفيذ قرار الحكومة بإخراجهم “قيد التنفيذ”.
يُذكر أن المواجهة الحالية بين إسرائيل وحزب الله اندلعت قبل نحو ثلاثة أسابيع، بعد إطلاق الحزب صواريخ باتجاه إسرائيل ردًا على مقتل علي خامنئي في ضربات إسرائيلية أميركية على إيران، فيما توا صل إسرائيل شن غارات واسعة والتوغل بريًا في جنوب لبنان، ما أدى إلى سقوط أكثر من ألف قتيل ونزوح مئات الآلاف، وفق تقديرات رسمية لبنانية.
