أعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو، الاثنين 19 تشرين الأول/أكتوبر، اتخاذ إجراءات أمنية جديدة لاحتواء أعمال العنف والتخريب التي شهدتها مدن فرنسية خلال عطلة نهاية الأسبوع، محذّراً من تحركات تقودها مجموعات من اليسار المتطرف قد تصل إلى حدّ تهديد إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها.
وقال لوكورنو، في تصريح أدلى به من مقر رئاسة الحكومة في قصر ماتينيون، بحضور عدد من الوزراء، بينهم وزير الداخلية لوران نونييز، إنّ «هناك حركة من اليسار المتطرف تريد تنظيم فوضى عميقة في البلاد» قد تستمر حتى موعد الانتخابات الرئاسية.
وأضاف أنّ هناك «شبكة واسعة من المجموعات التي يمكن أن تتحرك بهدف التشكيك حتى في الجدول الزمني للانتخابات الرئاسية وإجرائها»، معلناً عزمه عقد اجتماع خاص مع وزير الداخلية وأجهزة الاستخبارات لبحث هذه المخاطر.
وكشف لوكورنو عن إجراءات يبدأ تنفيذها مساء الاثنين لمواجهة المخربين، أبرزها الطلب إلى المحافظين فرض حظر تجوّل جزئي ومحدّد جغرافياً في المناطق الأكثر عرضة لأعمال العنف، ولا سيما لحماية المحال التجارية.
وأوضح أنّ خريطة المناطق المشمولة بحظر التجوّل ستُعلن بعد التشاور مع رؤساء البلديات المعنيين.
وفي ما يتعلق بإمكان إعلان حالة الطوارئ أو اللجوء إلى المادة 16 من الدستور الفرنسي، التي تمنح رئيس الجمهورية صلاحيات استثنائية، لم يستبعد لوكورنو اتخاذ إجراءات إضافية إذا اقتضت الضرورة، لكنه اعتبر أنّ حظر التجوّل يبدو أكثر ملاءمة للمرحلة الحالية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أعلن رئيس الوزراء اعتماد تدابير لدعم المؤسسات التجارية المتضررة من أعمال العنف والنهب، تشمل تفعيل نظام البطالة الجزئية اعتباراً من الثلاثاء، وإنشاء صندوق دعم خاص لمساعدة التجار على مواجهة الخسائر.
وتأتي هذه القرارات في ظل تصاعد الضغوط على الحكومة الفرنسية لاستعادة الأمن وحماية المؤسسات التجارية، وسط مخاوف رسمية من استمرار الاضطرابات وتحولها إلى أزمة سياسية وأمنية تم تد حتى الاستحقاق الرئاسي المقبل.