استدعت وزارة الخارجية الألمانية، يوم الاثنين، السفير الإيراني لدى برلين، مجيد نيلي، على خلفية الكشف عن محاولات لاستهداف شخصيات يهودية بارزة في ألمانيا، من بينها رئيس المجلس المركزي لليهود في البلاد، يوزيف شوستر، ورئيس الجمعية الألمانية الإسرائيلية، فولكر بيك.
وأكدت الوزارة، في بيان نشرته عبر حسابها على منصة «إكس»، رفضها القاطع لأي اعتداء يستهدف الحياة اليهودية أو الأشخاص المدافعين عنها، مشددة على أن ألمانيا لن تتسامح مع مثل هذه الأعمال، سواء داخل أراضيها أو خارجها.
وأضافت الخارجية الألمانية أن المحاولات التي استهدفت شوستر وبيك ستترتب عليها عواقب قانونية، معتبرة أن الأنشطة المنسوبة إلى إيران تشكل تهديدًا للمجتمع الألماني الحر.
وكانت الوزارة قد دعت في وقت سابق إلى إدراج الجهات المسؤولة عن تدبير محاولات اغتيال منسوبة إلى إيران حول العالم، إلى جانب الحرس الثوري الإيراني، على قائمة الإرهاب التابعة للاتحاد الأوروبي.
أحكام قضائية تكشف تفاصيل المخطط
وجاء الاستدعاء الدبلوماسي بعد أربعة أيام من صدور أحكام قضائية مشددة بحق رجلين أُدينا بالتورط في المخطط، في تطور ألقى الضوء على تفاصيل القضية والجهات التي تقف وراءها.
وذكرت المحكمة، في حيثيات حكمها، أن الاستخبارات الإيرانية كانت وراء توجيه أحد المدانين لتنفيذ عملية اغتيال تستهدف رئيس المجلس المركزي لليهود في ألمانيا.
وقضت المحكمة بسجن مواطن دنماركي، عُرّف باسم «علي س»، لمدة ثماني سنوات ونصف السنة، بعد إدانته بالتحضير لعملية اغتيال وإضرام حريق عمدًا في ظروف مشددة.
وبحسب الأدلة التي استندت إليها المحكمة، تلقى المدان تكليفًا في مطلع عام 2025 بجمع معلومات استخباراتية عن شوستر وبيك، كما صدرت إليه أوامر بمراقبة متجرين لبيع المنتجات الغذائية اليهودية في العاصمة برلين.
وفي القضية نفسها، حكمت المحكمة على م واطن أفغاني عُرّف باسم «تواب م» بالسجن أربع سنوات ونصف السنة، بعد إدانته بالمشاركة في المخطط.
وكان الادعاء العام الاتحادي الألماني قد وجّه اتهامات رسمية إلى الرجلين في مايو الماضي، على خلفية تورطهما في القضية.
ويأتي التحرك الألماني في سياق تشديد برلين موقفها من الأنشطة التي تنسبها السلطات إلى إيران، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات أوروبية أوسع ضد الجهات المتهمة بالتخطيط لعمليات اغتيال وتهديد أمن الجاليات اليهودية والشخصيات المدافعة عنها.