نائب «حزب الله» يبرّر نقل السلاح إلى الجبهة، ويحذّر المسؤولين والأجهزة الأمنية والقضائية من ربط مصيرهم بمصير السلطة، متهماً إياها بالخضوع لإملاءات خارجية.
صعّد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب حسن فضل الله لهجته تجاه السلطة اللبنانية، محذّراً من أن المعادلة في لبنان ستتغير، ومؤكداً أن الحزب لا يعترف بالقرارات المتخذة بحق المقاومة في 2 آذار، في موقف يتزامن مع استمرار التحقيقات في ملف المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر.
وقال فضل الله، خلال احتفال تكريمي لشهداء المقاومة الإسلامية أقامه «حزب الله» في بلدة تبنين الجنوبية، إن الحزب لا يريد تحدّي الدولة أو الدخول في خصومات داخلية، لكنه لن يتساهل مع ما يعتبره مساساً بوجوده ومستقبل بيئته، مضيفاً أن «هناك حدوداً معينة لا يمكن التسامح أو التساهل فيها».
واتهم فضل الله بعض المسؤولين والأجهزة الرسمية بالخضوع لضغوط أميركية وخارجية، معتبراً أن القرارات المتخذة بحق الحزب «إملاءات خارجية»، ومحذّراً المسؤولين الذين ينفذونها من أن «الأمور في لبنان لن تبقى على ما هي عليه»، وداعياً إياهم إلى عدم ربط مصيرهم بمصير السلطة الحالية.
وفي موقف لافت على خلفية قضية المتفجرات، دافع فضل الله عن نقل السلاح التابع للحزب، معتبراً أن من الطبيعي أن تنقل المقاومة أسلحتها إلى الجبهة، ومشككاً في مبررات الإجراءات التي اتخذتها السلطات بعد ضبط الشاحنة.
وقال: «فمن الطبيعي أن تنقل المقاومة سلاحاً وأن يصل إلى الجبهة»، مضيفاً: «وإلا كيف تحضّر المقاومة نفسها وتجهّز قدراتها؟ وكيف ستقاتل هذا العدو؟ فهل تقاتله بأكياس البطاطا؟».
واعتبر أن اكتشاف الشاحنة لا يبرر، بحسب تعبيره، ما وصفه بالتحريض على الحزب، محذراً من أن يؤدي التصعيد السياسي والأمني إلى مواجهة داخلية.
كما اتهم بعض الأجهزة بالتنافس على اتخاذ إجراءات بهدف تقديم أوراق اعتماد للإدارة الأميركية والسفارة الأميركية، مؤكداً أن استهداف الحزب ومجتمعه لن يغيّر موقفه.
إعادة الإعمار مسؤولية الدولة
وفي ملف النزوح وإعادة الإعمار، طالب فضل الله الحكومة بتحمّل مسؤولياتها في ترميم الأضرار وإعادة الإعمار وإيواء النازحين، مؤكداً أن هذه واجبات الدولة ولا يمكنها التهرب منها بذريعة الظروف السياسية أو المالية والاقتصادية.
وأضاف أن ما يقدّمه الحزب لأهاليه يندرج في إطار التزامه تجاههم، لكنه لا يعفي الدولة من مسؤولياتها، مشيراً إلى أن المساعدات ستصل، وفق قوله، إلى المستحقين.