يبدو أن فادي بودية قرر توسيع “مسيرته المُهينة”، فبعد فضيحة الشهادة المزوّرة التي لاحقته منذ أشهر، لم يكتفِ بسقوطه الأكاديمي، بل اختار أن يسقط أخلاقيًا أيضًا.
فالرجل الذي ثبت بحقه، وفق قرار قضائي، حيازة شهادة حقوق مزوّرة بعد أن تمّ التلاعب بعلاماته، خرج بتصريح مريب دعا فيه إلى استهداف طلاب لبنانيين في المدارس والجامعات الأميركية، بذريعة الانتقام لما تتعرض له مدارس في إيران. وهنا، لا يكون السؤال “ماذا قال؟”، بل “كيف يمكن لشخص أن يجعل من الطلاب هدفًا مشروعًا للعنف”؟
ما قاله لم يكن مجرد انفعال أو مزايدة، بل كان دعوة صريحة لقتل طلابٍ ذنبهم أنهم يدرسون في مؤسسات أكاديمية أميركية. هذا النوع من الخطاب، في أي مكان من العالم، لا يُعتبر مجرد رأي، بل جريمة صريحة تستحق أقسى العقوبات، وقد تصل إلى حد الإعدام.
اللافت أن حزب الله الذي تضامن مع “فادي المزوّر”، لم يدافع عن فادي المحرّض، أقلّه رسميًا، بل إن إعلاميين وناشطين محسوبين على قاعدة الحزب الشعبية سارعوا إلى إدانة كلامه، معتبرين أنه لا يمثلهم بل يسيء إليهم. بعضهم طالب بمنعه من الظهور الإعلامي، وآخرون وصفوا تصريحاته بأنها تحريض على القتل لا يجوز السكوت عنه.
ما جرى يكشف بوضوح أن الانحدار له درجات، وأن من يبدأ بالتزوير قد لا يتوقف عنده. فالأمر ليس حادثة منفصلة، بل مسار كامل من الاستخفاف بالقيم، يبدأ بالكذب على الورق، وقد ينتهي بالتحريض على الدم.
