"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

"دويخة"… ترامب

نيوزاليست
الأربعاء، 6 مايو 2026

"دويخة"… ترامب

بعد إطلاق الصواريخ الإيرانية باتجاه الإمارات، وما حملته من رسائل مباشرة إلى الولايات المتحدة، برزت في إسرائيل حالة ارتباك متزايدة حيال سلوك الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ولا سيما قراره تعليق العملية العسكرية في مضيق هرمز مؤقتاً، رغم أنها كانت تهدف إلى كسر الحصار الإيراني وتأمين حركة الملاحة.

وبحسب تقديرات إسرائيلية، فإن صورة ترامب الحالية تبدو متناقضة: رئيس هدّد طهران بالقوة طوال الأشهر الماضية، لكنه بات الآن يدفع بقوة نحو اتفاق يوقف الحرب، حتى مع استمرار إيران في اختبار حدود التصعيد.

وقال مصدر إسرائيلي مطلع إن “احتمال وقوع هجوم عسكري بات أكبر من احتمال نجاح المفاوضات”، مشدداً على أن معظم الشركاء الإقليميين للولايات المتحدة، وبينهم إسرائيل، “يريدون ضربة كبيرة تُضعف النظام الإيراني بشكل عميق، وربما تؤدي مع الوقت إلى سقوطه”.

وأضاف أن ترامب “يستنفد خيار التفاوض حتى اللحظة التي سيدرك فيها أنه لا يملك بديلاً سوى ضرب الإيرانيين”.

واشنطن تراهن على اتفاق مؤقت

في المقابل، نقل موقع “أكسيوس” عن مسؤولين أميركيين ومصادر مطلعة أن البيت الأبيض يعتقد أنه يقترب من اتفاق مع إيران على مذكرة تفاهم من صفحة واحدة، تهدف إلى إنهاء الحرب ووضع إطار لمفاوضات أوسع حول الملف النووي.

ووفق التسريبات، تتوقع واشنطن الحصول على رد إيراني خلال 48 ساعة، وسط حديث عن تفاهم يتضمن تجميد إيران لتخصيب اليورانيوم المستخدم في تصنيع السلاح النووي، مقابل رفع العقوبات والإفراج عن مليارات الدولارات من الأموال الإيرانية المجمدة، إضافة إلى إزالة القيود المرتبطة بحركة العبور في مضيق هرمز.

لكن الاتفاق، بحسب التقارير، لن يكون نهائياً، بل سيفتح مرحلة تفاوض تستمر 30 يوماً، ما يعني عملياً أن خيار استئناف الحرب سيبقى قائماً في أي لحظة.

في إسرائيل: “إيران تتصرف كما فعلت حماس”

داخل إسرائيل، بدأت تتعزز مقارنات بين طريقة إدارة إيران للمواجهة الحالية، وبين أسلوب حماس في غزة.

وتقول تقديرات إسرائيلية إن طهران قد تعتمد سياسة “الاستفزاز المحدود”، عبر ضربات موضعية متقطعة، ثم استخدام الوسطاء للدفع نحو التفاوض، بما يسمح لها بإبقاء الضغط قائماً من دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

كما تشير دوائر إسرائيلية إلى أن إيران “تحولت إلى وكيل لنفسها”، لكنها في الوقت نفسه لا تزال تنشط عبر ساحات النفوذ الإقليمية، من السودان إلى ليبيا والجزائر، في محاولة لتوسيع حضورها الجيوسياسي.

هل يبدو ترامب ضعيفاً؟

السؤال الأكثر تداولاً في إسرائيل والخليج حالياً يتمحور حول سبب التحول المفاجئ في خطاب ترامب، من التصعيد إلى التهدئة.

بعض التقديرات تعتبر أن ما يقوم به الرئيس الأميركي مجرد “خداع استراتيجي”، يهدف إلى منح الإيرانيين شعوراً زائفاً بالأمان قبل توجيه ضربة جديدة إذا فشلت المفاوضات. لكن في المقابل، هناك من يرى أن هذا التراجع يرسل إشارات ضعف واضحة، سمحت لإيران بالقول إن “الولايات المتحدة تراجعت وفشلت”.

كما تعتقد أوساط إسرائيلية أن قدرة تل أبيب على التأثير في مجريات المواجهة تراجعت بشكل كبير، وأن القرار النهائي بات بالكامل بيد ترامب.

وقال مسؤول إسرائيلي: “هذا هو ثمن أن تقاتل إلى جانب قوة عظمى… قدرتك على التأثير محدودة، وفي النهاية عليك أن تقبل بقرار الرئيس الأميركي”.

قلق خليجي وأوروبي

في الخليج، تتزايد المخاوف من أن تستنتج إيران أن التصعيد المحدود يحقق نتائج، خصوصاً إذا كانت واشنطن حريصة على إنهاء الحرب بأي ثمن، حتى لو تعرّض حلفاؤها لهجمات جديدة.

وقال مهدي غولام، الباحث في أحد مراكز الدراسات في دبي، إن “إيران تبدو مستعدة لانهيار وقف إطلاق النار، بينما الولايات المتحدة ليست كذلك، ما يجعل الهدنة الحالية أقرب إلى وقف إطلاق نار أحادي الجانب”.

أما دانيا طعفر، مديرة “منتدى الخليج الدولي”، فرأت أن دول الخليج تشعر بأن واشنطن “لا تعطي الأولوية لأمنها، وكأنها تركتها تحت عجلات الحافلة”، محذّرة من أن عدم الرد الأميركي سيُفسَّر إيرانياً على أنه ضعف في الإرادة السياسية والعسكرية.

ورغم ذلك، يرى بعض المسؤولين الأميركيين السابقين أن طهران “تختبر الحدود فقط”. وقال المبعوث الأميركي السابق للشرق الأوسط Jason Greenblatt إن “السؤال ليس ما إذا كانت إيران تختبر ترامب، بل إلى أي مدى ستذهب قبل أن تتسبب برد أميركي”.

وفي المقابل، كرر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران ما زالت تسعى إلى “اتفاق عادل وشامل”.

المقال السابق
بابا الفاتيكان يتواصل مباشرة مع كهنة جنوب لبنان
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

صحيفة إسرائيلية تدعو إلى إنهاء “وقف إطلاق النار الوهمي” مع حزب الله والعودة إلى الحسم العسكري

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية