كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم (الأحد)، أن القوات الأوكرانية نجحت في استهداف ناقلتي نفط تابعتين لما يُعرف بـ”الأسطول الخفي” الروسي، في هجوم نُفّذ باستخدام سفن غير مأهولة قرب مدخل ميناء نوفوروسيسك على البحر الأسود.
وبحسب تقارير نشرتها صحيفتا “كييف إندبندنت” و”كييف بوست”، تمثّل العملية تصعيدًا دراماتيكيًا في الحملة التي تشنّها كييف ضد قطاع الطاقة الروسي، في محاولة لضرب أحد أبرز مصادر تمويل الحرب.
وفي مقطع فيديو نشره زيلينسكي عبر “تيليغرام”، ظهرت سفينة تقترب من إحدى ناقلات النفط قبل لحظات من استهدافها، حيث علّق ساخرًا: «كانت هذه الناقلات تُستخدم بنشاط لنقل النفط، أما الآن فقد توقف استخدامها»، مؤكدًا أن «قدرات أوكرانيا على تنفيذ ضربات بعيدة المدى ستواصل التطور — بحرًا وجوًا وبرًا».
وأوضح أن العملية قادها رئيس الأركان العامة أندريه هانتوف، بالتعاون مع جهاز الأمن الأوكراني والبحرية.
وتعمل موسكو منذ بدء الغزو الشامل عام 2022 على بناء ما يُعرف بـ”الأسطول الخفي”، عبر شبكة من الشركات الوهمية وهياكل الملكية المعقّدة وتغيير الأعلام، بهدف الالتفاف على العقوبات الغربية المفروضة على صادرات النفط. ويُعد ميناء نوفوروسيسك مركزًا لوجستيًا وعسكريًا رئيسيًا لأسطول البحر الأسود الروسي، خصوصًا بعد الضربات الأوكرانية على شبه جزيرة القرم.
وتأتي هذه الضربة ضمن سلسلة هجمات استهدفت البنية التحتية للطاقة الروسية في الأشهر الأخيرة، بهدف تقليص الموارد المالية لموسكو. ففي نيسان/أبريل، أدّت هجمات مماثلة إلى تعطيل مصافي نفط في توابسي ونوفوكوزنتسك بعد أضرار جسيمة.
من جهتها، نقلت وكالة “تاس” عن الكرملين تحذيره من أن استهداف المنشآت النفطية قد يؤدي إلى ارتفاع إضافي في أسعار النفط عالميًا، في وقت تؤكد فيه كييف أن ضرب هذا القطاع يعزّز موقعها الاستراتيجي في الحرب.
