أعلنت السلطات السورية بدء محاكمة عدد من المتهمين على خلفية أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية في تموز الماضي، وأسفرت عن مقتل نحو ألفي شخص، كما أدت إلى شنّ إسرائيل غارات على قوات الحكومة السورية الجديدة.
وقال رئيس اللجنة الحكومية المكلفة بالتحقيق، في بيان نشرته وزارة العدل، إن محكمة في دمشق بدأت منذ الأول من تموز النظر في القضايا خلال جلسات علنية، بحضور المتهمين ومحاميهم.
وأوضح البيان أن المحاكمات تهدف إلى “إظهار الحقيقة ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات، بغضّ النظر عن موقعه أو الجهة التي ينتمي إليها”، مشيراً إلى أن التحقيقات لا تزال مستمرة مع مشتبه بهم آخرين.
وكانت اللجنة قد أعلنت في آذار الماضي أنها أعدّت قائمة تضم مشتبه بهم من وزارتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى فصائل درزية ومدنيين، بينهم بدو وعشائر، للاشتباه بارتكابهم جرائم وانتهاكات جسيمة.
وبدأت أعمال العنف في السويداء إثر اشتباكات بين فصائل درزية ومقاتلين من البدو في المحافظة الجنوبية، قبل أن تتدخل قوات الأمن التابعة للرئيس السوري أحمد الشرع إلى جانب مقاتلي البدو، بمساندة مجموعات عشائرية أخرى.
واتُّهمت القوات الحكومية وحلفاؤها خلال تلك الأحداث بارتكاب انتهاكات، بينها إعدام مدنيين ميدانياً. وفي أعقاب ذلك، شنّت إسرائيل غارات على أهداف تابعة للحكومة السورية، مبررةً تدخلها بضرورة حماية أبناء الطائفة الدرزية، التي يعيش نحو 150 ألفاً من أبنائها داخل إسرائيل، ويخدم عدد كبير منهم في الجيش الإسرائيلي.