أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن تثبيت وقف النار وانسحاب إسرائيل إلى الحدود الدولية يشكلان المدخل لضمان انتشار فوري للجيش اللبناني في جنوب الليطاني، مؤكداً أن الجيش سيكون القوة الوحيدة الحافظة للأمن وصاحب السلاح في المنطقة.
وخلال استقباله وفد مجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان، برئاسة السفير إدوارد غابرييل، شدد بري على أن الوضع في الجنوب لم يعد يحتمل، داعياً الولايات المتحدة إلى استخدام نفوذها لإلزام إسرائيل بوقف الحرب والانسحاب.
وفي المقابل، برز موقف إيجابي من بري تجاه المناطق التجريبية التي تشكل أحد بنود المسار التفاوضي الجاري. وقال غابرييل بعد اللقاء إن الوفد لمس اهتماماً كبيراً لدى بري بتحقيق تقدم في هذا الملف، مؤكداً أنه «يريد شخصياً أن يرى المناطق التجريبية تنجح».
وأوضح غابرييل أن نجاح التجربة يتطلب وضوحاً إسرائيلياً بشأن تولي الجيش اللبناني السيطرة على تلة علي الطاهر، باعتبار ذلك خطوة يمكن أن تسهم في منع استمرار الدمار الإسرائيلي.
وقال إن سكان الجنوب لا يريدون الحرب، بل يريدون العودة إلى منازلهم، مضيفاً أن الوفد سينقل إلى صناع القرار الأميركيين رؤية بري وموقفه من الوضع في لبنان والجنوب.
وفي ما يتعلق بالدور الأميركي، أكد غابرييل أن الرئيس دونالد ترامب مهتم بحل الأزمة اللبنانية ويعمل للضغط على إسرائيل لوقف الموت والدمار، مشيراً إلى أن ترامب قال للإسرائيليين: «كفى، كفى».
ويعكس اللقاء تقاطعاً واضحاً بين الموقفين اللبناني والأميركي حول اختبار المناطق التجريبية: نجاحها يمكن أن يفتح الطريق أمام تعزيز انتشار الجيش اللبناني، فيما يبقى وقف النار والانسحاب الإسرائيلي الشرط الأساسي لإنهاء الحرب وإعادة سكان الجنوب إلى قراهم.