تحدث وزير الامن الإسرائيلي إيتامار بن غفير عن تطورات المشهد الأمني في كل من إيران ولبنان، مؤكدًا أن إسرائيل تعيش “مرحلة تاريخية”، لكنها لا تزال بعيدة عن إنهاء حملتها العسكرية.
وفي مقابلة إذاهية، قال بن غفير إن إسرائيل تقوم “بعمل رائع جدًا” في الساحة الإيرانية، مشيدًا بأداء الجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد وسائر الأجهزة الأمنية. وأضاف: “مررنا بشهر وأسبوع تاريخيين بكل معنى الكلمة”، مثنيًا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي “يستحق عناقًا حارًا”، على حد تعبيره، لأنه – بحسب قوله – كان واضح الرؤية في الملف الإيراني رغم عدم فهم ذلك سابقًا.
ورغم هذا التقييم الإيجابي، شدد بن غفير على أن المعركة لم تُحسم بعد، قائلاً: “لا تزال لدينا مهام في كل من إيران ولبنان”.
وكشف الوزير الإسرائيلي عن وجود “إنجازات إضافية” في الساحة الإيرانية لم تُعلن بعد، مشيرًا إلى أنه طلب من رئيس الأركان الكشف عنها للرأي العام. وقال: “ليس الجميع على دراية بما تحقق”، من دون أن يقدّم تفاصيل، مكتفيًا بالقول إن “العدو يتكبد خسائر فادحة”، مضيفًا: “ما نعانيه نحن، يعانيه أعداؤنا أضعافًا مضاعفة”.
وفي ما يتعلق بكلفة الحرب، أقرّ بن غفير بأن المواجهة مع إيران تنطوي على أثمان باهظة، لكنه دافع عن قرار خوضها، معتبرًا أن الخطر الذي يمثله البرنامج النووي الإيراني يبرر ذلك. وقال: “عندم ا توازنون الأمور، من الواضح أننا بحاجة إلى خوض هذه الحرب”.
وعلى الجبهة اللبنانية، شدد بن غفير على ضرورة عدم التسرع في وقف القتال، مجددًا معارضته لأي وقف إطلاق نار مبكر مع حزب الله. وأضاف: “في المرة السابقة كان وقف إطلاق النار متسرعًا للغاية”، معتبرًا أن على إسرائيل هذه المرة “مواصلة القتال وعدم التوقف مبكرًا، مع تحديد هدف واضح يتمثل في القضاء على حزب الله”.
وردًا على تقديرات من داخل الجيش الإسرائيلي تعتبر نزع سلاح حزب الله أمرًا غير واقعي، قال بن غفير إن رئيس الأركان يرى عكس ذلك، مؤكدًا أنه يعتقد بإمكانية تحقيق هذا الهدف. وأضاف: “صحيح أنها ليست مسألة أيام أو أسابيع، بل عملية طويلة الأمد، لكن هذا أمر مقبول”.
وفي ختام حديثه، تطرق إلى أوضاع سكان شمال إسرائيل الذين يواجهون قصفًا مستمرًا، مشيرًا إلى أنه سبق أن حذّر من التفاؤل المفرط. وقال: “بعد أن قيل إننا هزمنا حزب الله، أوضحت أن ذلك غير صحيح، ولا يزال هناك الكثير مما يجب القيام به”، معتبرًا أن ما جرى لم يكن “رواية زائفة”، بل “اندفاعًا نحو تفاؤل مبالغ فيه”.
