وجّهت باكستان تحذيراً شديد اللهجة إلى إيران خلال الساعات الماضية، مطالبة إياها بالضغط على جماعة الحوثي لوقف هجماتها على السعودية، وذلك عقب التصعيد العسكري الذي استهدف قاعدة خميس مشيط الجوية ومنشآت نفطية مجاورة في جنوب المملكة.
وجاء التحذير، بحسب تقارير إعلامية، في إطار تنسيق وثيق بين إسلام آباد والرياض وأنقرة، وسط مخاوف متزايدة من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة قد تهدد أمن الطاقة العالمي وخطوط الإمداد الحيوية.
وبحسب المعطيات المتداولة، أسفر الهجوم الحوثي على أهداف سعودية عن سقوط عشرات الإصابات، ما دفع السعودية إلى الرد بسلسلة غارات جوية واسعة استهدفت مواقع في اليمن. وقال الحوثيون إن الطائرات السعودية شنت عشرات الضربات خلال أقل من 12 ساعة.
ويعكس الموقف الباكستاني تحولاً لافتاً في التعامل مع الأزمة، نظراً إلى أن إسلام آباد سعت طوال السنوات الماضية إلى الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع كل من السعودية وإيران.
وفي هذا السياق، أكد وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف أن أي اعتداء على السعودية قد يستدعي تفعيل تفاهم أمني ثلاثي يضم باكستان والسعودية وتركيا، مشيراً إلى أن أي هجوم على إحدى الدول الثلاث قد يُنظر إليه باعتباره استهدافاً للتحالف بأكمله.
وشدد مسؤولون باكستانيون على أن أي دور محتمل لبلادهم سيبقى في الإطار الدفاعي، بما يشمل الدعم الجوي والتقني والمساهمة في حماية الأراضي السعودية، من دون الانخراط في عمليات قتالية داخل اليمن.
وفي موازاة ذلك، أفادت تقارير بأن ممثلين عسكريين من السعودية وباكستان وتركيا يستعدون لعقد اجتماعات تنسيقية في الرياض لبحث التطورات الأخيرة وآليات التعاون الدفاعي المشترك.
من جهتها، أكدت مصادر إيرانية تلقي الرسالة الباكستانية، لكنها نفت امتلاك طهران سيطرة مباشرة على الحوثيين. في المقابل، أشارت تقارير إلى أن مسؤولين إيرانيين أقروا بتشجيع الجماعة على تصعيد عملياتها ضد السعودية، مع استمرار تقديم الدعم العسكري والمالي لها.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متزايداً على أكثر من جبهة، وسط تحذيرات من أن أي توسع إضافي للمواجهة قد ينعكس مباشرة على أمن الخليج وأسواق الطاقة العالمية.
