دعا وزير الخارجية الإيراني الأسبق وعضو البرلمان الحالي منوشهر متكي إلى تبني خيارات عسكرية مباشرة ضد الولايات المتحدة، مطالباً بشن هجوم بري على إحدى القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط واحتجاز آلاف الجنود الأمريكيين رهائن، وذلك بالتزامن مع تهديدات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع الضربات ضد إيران واستهداف منشآت حيوية إذا لم تستجب للمفاوضات.
وخلال مقابلة بثها الإعلام الرسمي الإيراني، قال متكي إن على إيران التسلل إلى قاعدة عسكرية أمريكية في المنطقة والسيطرة عليها، واختطاف مئات أو آلاف الجنود الأمريكيين، معتبراً أن ذلك يمثل رداً مناسباً على الضربات الأمريكية والتهديدات باستهداف جزيرة خرج والمنشآت النفطية الرئيسية في جنوب إيران.
متكي: مفاوضات إسلام آباد كانت “خطة خداع”
ووفقاً لمصادر إعلامية إيرانية اعتبر متكي أن محادثات مذكرة التفاهم في إسلام آباد بين الولايات المتحدة وإيران لم تكن سوى “خطة خداع” أمريكية، داعياً فريق التفاوض الإيراني إلى إدراك حقيقة ما وصفه بالمخطط الأمريكي.
وقال إن الولايات المتحدة وضعت خطة كانت تعتقد أنها ستنجز خلال يومين أو ثلاثة بهدف إنهاء الجمهورية الإسلامية، إلا أنها أخفقت في تحقيق أهدافها، على حد تعبيره.
وأضافت المصادر أن متكي دعا كذلك إلى تنفيذ ما وصفه بـ”الانتقام” على المستويين الداخلي والخارجي، في أعقاب الضربات التي قال إنها أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي.
كما طالب، بملاحقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب قضائياً بسبب الضربات التي استهدفت إيران، معتبراً أن هذه الخطوة من شأنها إرباك النظام الأمريكي، مدعياً أن خامنئي أصدر توجيهات واضحة إلى رئيس السلطة القضائية بشأن هذه الملاحقات عقب النزاع الذي اندلع في يونيو/حزيران 2025.
هجوم على البحرين بسبب مضيق هرمز
وفي مايو الماضي، نقلت وكالة أنباء إيران الخاصة “وانا” عن متكي قوله إن البحرين تتصرف، بحسب تعبيره، “كأداة بيد الولايات المتحدة”، وذلك بعد تبنّي مشروع قرار مناهض لإيران في مجلس الأمن يتعلق بإدارة مضيق هرمز، معتبراً أن الخطوة تأتي في سياق الضغوط الأميركية على طهران.
وقال إن قادة البحرين يفتقرون إلى البصيرة، وإنهم “يلعبون” وفق الأجندة الأمريكية، معتبراً أن المنامة تنفذ ما هو مدرج مسبقاً على جدول أعمال البيت الأبيض، ومؤكداً أن هذه ستكون “آخر محاولة معادية لإيران”.
ويعد متكي من الشخصيات البارزة في التيار المحافظ الإيراني، إذ تولى حقيبة الخارجية بين عامي 2005 و2010، قبل أن يعود إلى الحياة السياسية نائباً في البرلمان منذ عام 2024 ممثلاً عن دائرة طهران وعدد من المدن المجاورة.
الحرس الثوري يدعو إلى طرد القوات الأمريكية
وفي موازاة تصريحات متكي، نشرت وكالة “فارس” بياناً دعا فيه الحرس الثوري الإيراني الشعبين الكويتي والأردني إلى الضغط من أجل إخراج القوات الأميركية من القواعد العسكرية في بلديهما، في خطوة تعكس تصعيداً في الخطاب الإيراني تجاه الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وذكر البيان أن الأراضي الكويتية والأردنية “لا ينبغي أن تبقى تحت احتلال” القوات الأمريكية، متهماً واشنطن بالمسؤولية عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين ف ي قطاع غزة، وداعياً إلى استغلال كل فرصة لتدمير المؤسسات الأمريكية وإنهاء الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
ترامب يتوعد باستهداف محطات الكهرباء والجسور
في مقابلة أجراها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع شبكة فوكس نيوز قال إن الولايات المتحدة ستصعّد عملياتها العسكرية ضد إيران إذا لم توافق على التفاوض، مؤكداً أن الأسبوع المقبل سيشهد استهداف محطات الكهرباء والجسور الإيرانية.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة ستواصل ضرب أهداف إيرانية بقوة خلال الأيام المقبلة، قبل الانتقال إلى استهداف منشآت الطاقة، مضيفاً أن واشنطن ستدمر جميع محطات الكهرباء والجسور الإيرانية ما لم توافق طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات.
كما أشار إلى أن الضربات التي نفذتها القيادة المركزية الأمريكية على امتداد الساحل الإيراني المطل على مضيق هرمز ألحقت أضراراً كبيرة بإيران، مؤكداً أن القوات الأمريكية تستهدف “كل ما تملكه” إيران على ذلك الساحل.
ورداً على تأكيدات طهران بأنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي، قال ترامب إن كل ما تقوله إيران “كذب”، موضحاً أن قراره إطلاق عملية “الغضب الملحمي” في 28 فبراير/شباط جاء نتيجة قناعة الإدارة الأمريكية بأن البرنامج النووي الإيراني لم يتوقف، مضيفاً أن امتلاك إيران للسلاح النووي كان سيهدد وجود إسرائيل.