أفاد مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية بأن الجولة المقبلة من المفاوضات غير المباشرة بين لبنان وإسرائيل، بوساطة أميركية، تأجلت من الأسبوع المقبل إلى شهر تشرين الأول المقبل، بعدما كانت مقررة في روما.
وأوضح المسؤول أن سفيري لبنان وإسرائيل سيواصلان لقاءاتهما في وزارة الخارجية الأميركية لبحث آليات تنفيذ اتفاق الإطار، الذي يهدف إلى معالجة الملفات الأمنية العالقة في الجنوب ودعم مسار انتشار الدولة اللبنانية، إضافة إلى الترتيبات المرتبطة بانسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق في جنوب لبنان.
من جهته، أرجع مسؤول إسرائيلي التأجيل إلى أسباب تتعلق بتضارب المواعيد، إلا أن الخطوة تعكس أيضاً تباطؤاً في الزخم السياسي المحيط بالمفاوضات، في ظل اقتراب الانتخابات الإسرائيلية واستمرار التعقيدات الميدانية والسياسية المرتبطة بملف «حزب الله».
وفي المقابل، نقلت مصادر لبنانية أن الغارات الإسرائيلية المتواصلة على جنوب لبنان تضعف جهود الدولة اللبنانية الرامية إلى تنفيذ التزاماتها الأمنية وتعزيز سلطة الجيش اللبناني على الأرض، فيما ترى إسرائيل أن الجيش اللبناني لم يبلغ بعد المستوى الذي يسمح له بتولي كامل المسؤوليات الأمنية في المنطقة.
ويأتي تأجيل الجولة في وقت يشهد فيه الجنوب تصعيداً ميدانياً متواصلاً، ما يزيد من صعوبة تحقيق تقدم سريع في المفاوضات الجارية بين الطرفين.