الإمارات تكشف تفاصيل مخطط انتحاري لاستهداف مطار بن غوريون بطائرة «فلاي دبي»
النيابة العامة: مساعد الطيار العُماني استلهم هجمات 11 أيلول وخطّط للعملية مسبقاً… وتحقيقات لكشف احتمال وجود شركاء
كشفت النيابة العامة الإماراتية تفاصيل جديدة عن محاولة مساعد طيار في شركة «فلاي دبي» السيطرة على طائرة مدنية كانت متجهة إلى إسرائيل، بهدف تنفيذ هجوم انتحاري يستهدف مطار بن غوريون، في مخطط قالت السلطات إنه استلهم هجمات 11 أيلول 2001 في الولايات المتحدة.
ووفقاً للنتائج التي أعلنتها النيابة العامة في 9 تشرين الأول، فإن المشتبه به، وهو مساعد طيار عُماني يبلغ 29 عاماً، خطّط لاستخدام الطائرة في استهداف مبنى المسافرين في المطار الإسرائيلي، بقصد إيقاع أكبر عدد ممكن من الضحايا.
اعتداء داخل قمرة القيادة
تعود وقائع الحادث إلى 30 أيلول الماضي، عندما كانت رحلة «فلاي دبي» رقم FZ1073 متجهة من دبي إلى مطار بن غوريون. وأثناء تحليقها فوق الأجواء السعودية، اعتدى مساعد الطيار على قائد الطائرة باستخدام فأس الطوارئ، ما أدى إلى إصابته بجروح في الرأس، وفق التحقيق الإماراتي.
وشهدت الطائرة هبوطاً حاداً ومفاجئاً في الارتفاع، قبل أن يتدخل طيار آخر كان على متنها استعداداً لرحلة العودة، بمساعدة أحد أفراد الطاقم وعدد من الركاب، للسيطرة على المهاجم.
وبعد احتواء الحادث، تولى الطيارون الآخرون السيطرة على الطائرة وحوّلوا مسارها إلى مطار تبوك السعودي، حيث هبطت بسلام، من دون أن تتحول الواقعة إلى كارثة جوية.
رحلات استطلاعية وخطة مسبقة
وبحسب النيابة الإماراتية، لم تكن الرحلة التي شهدت الاعتداء أولى رحلات المساعد إلى تل أبيب، إذ استخدم رحلتين سابقتين للتعرف إلى مسار الطيران والمطار، قبل أن يحاول تنفيذ مخططه خلال الرحلة الثالثة.
وقالت السلطات إن التحقيق رصد مؤشرات على انجذابه إلى أفكار متطرفة منذ عام 2017، خلال دراسته في أستراليا، وإنه اطّلع على كتابات ومحتويات إلكترونية تمجّد التنظيمات الإرهابية والهجمات الانتحارية.
وأضافت أن المشتبه به تبنّى فكرة استخدام طائرة لتنفيذ هجوم انتحاري، وأن هذه الفكرة ارتبطت بقراره العمل في مجال الطيران. كما أشارت إلى أنه كثّف الاطلاع على مواد دعائية متطرفة وتلقى تدريبات في الملاكمة استعداداً لتنفيذ مخططه.
كيف اجتاز الفحوص الأمنية؟
تفتح القضية أسئلة بشأن آليات التوظيف والتدقيق الأمني في شركات الطيران، بعدما أفادت النيابة الإماراتية بأن المشتبه به استوفى متطلبات التوظيف المهنية والأمنية، بما فيها رخصة الطيران وشهادة حسن السيرة والسلوك والفحوص المطلوبة، من دون أن تكشف الإجراءات عن مؤشرات على أفكاره المتطرفة أو نيته تنفيذ هجوم.
وعمل المشتبه به، وفق المعلومات التي أعلنتها السلطات، في «عُمان للطيران» بين عامي 2020 و2024، ثم التحق بـ«الخطوط الملكية المغربية» مطلع عام 2025 لبضعة أشهر، قبل انتقاله إلى «فلاي دبي» في كانون الثاني 2026.
هل كان يعمل بمفرده؟
وفق بيان النيابة العامة الإماراتية، أقرّ المشتبه به بأنه خطّط للعملية ونفذها بمفرده. لكن السلطات قالت إن التحقيقات لا تزال مستمرة للتحقق من احتمال وجود شركاء أو روابط أخرى، ومراجعة التسجيلات والتقارير الفنية ذات الصلة.
