أقرت الحكومة الإسرائيلية، الأحد، إنشاء مطار دولي جديد في جنوب إسرائيل، وحددت منطقة زيكلاج في صحراء النقب موقعاً له، بالتوازي مع تطوير مطار دولي إضافي في رمات دافيد شمالاً.
وقالت الحكومة إن الدافع الأساسي للمشروعين هو الازدحام المتزايد في مطار بن غوريون، الذي يقترب من طاقته القصوى المقدّرة بنحو 40 مليون مسافر سنوياً. وحذّرت من أن عدم إنشاء مطارات مدنية دولية إضافية قد يعرّض البلاد لأزمة طيران، تشمل نقص الرحلات وارتفاع أسعار التذاكر.
ودعا القرار إلى تسريع التخطيط لمطار الجنوب لمواكبة وتيرة التقدم في مطار الشمال، بما يتيح تطويرهما في وقت متزامن، مؤكداً أن المشروعين سيساهمان في نمو اقتصادي متوازن وخلق فرص عمل في الأطراف.
وأشار رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى أن الخطوة تندرج ضمن «رؤية وطنية لتطوير النقب وإنهاء التهميش»، معتبراً أن الجمع بين البنى التحتية الحكومية والمبادرات الخاصة هو الأساس لإنجاح «هذا المشروع المحوري».
من جهتها، قالت وزيرة النقل ميري ريغيف إن البلاد يجب أن تستعد منذ الآن للازدحام المتوقع في بن غوريون إلى حين دخول المطارات الجديدة الخدمة، ووصفت إنشاء مطارين دوليين مكملين بأنه «حاجة وطنية واقتصادية وأمنية عاجلة». بدوره، أكد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش تخصيص الموارد اللازمة لتنفيذ المشروعين في الجنوب والشمال.
وفي السياق، شددت الحكومة على الأهمية الاستراتيجية للمطارات الجديدة في حالات الطوارئ، مستندة إلى دروس الحرب و«عملية الأسد الصاعد» ضد إيران في حزيران/يونيو الماضي.
وقبيل اتخاذ القرار، شهد شمال البلاد احتجاجات ضد مشروع مطار رمات دافيد، حيث حذّر المتظاهرون من أضرار محتملة على الأراضي الزراعية والأمن الغذائي والبيئة والصحة العامة في مرج يزرعيل، مطالبين بحصر إنشاء المطار في الجنوب.
وكانت الحكومة قد حسمت موقع مطار الجنوب في زيكلاج بدلاً من نيفاتيم الذي طُرح سابقاً. ورغم مخاوف سابقة تتعلق بقرب زيكلاج من مسارات طيران عسكرية ومخاطر أمنية قرب غزة، خلصت المؤسسة الأمنية إلى أن المخاطر لا تبرر وقف المشروع. في المقابل، أشارت مصادر في قطاع الطيران إلى تحديات لوجستية محتملة، بينها الضغط على أنظمة المراقبة الجوية.
