أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء عملية عسكرية واسعة ضد جماعة الحوثيين المدعومة من إيران، بهدف استعادة المناطق التي تسيطر عليها وإعادة بسط سلطة الحكومة ومؤسسات الدولة على كامل الأراضي اليمنية.
وقال العليمي، في كلمة متلفزة، إن العمليات العسكرية بدأت بهدف «استعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية» وتوسيع سلطة الدولة ومؤسساتها لتشمل كامل التراب الوطني.
وكان مسؤولون إقليميون وغربيون قد أبلغوا رويترز في وقت سابق أن السعودية وحلفاءها اليمنيين يستعدون لشن هجوم واسع ضد الحوثيين، على أن تتولى القوات السعودية الجانب الجوي من العمليات، بينما تتقدم القوات اليمنية على الأرض.
وتدخلت السعودية في الحرب الأهلية اليمنية عام 2015 على رأس تحالف عربي دعماً للحكومة المعترف بها دولياً، بعدما تمكن الحوثيون من السيطرة على العاصمة صنعاء وطرد الحكومة منها. وظل وقف إطلاق النار الذي توصل إليه طرفا النزاع عام 2022 قائماً إلى حد كبير حتى العام الحالي، عندما شن الحوثيون هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت سفناً وبنية تحتية نفطية سعودية، في إطار تداعيات الحرب مع إيران.
ورغم الاستعدادات لشن هجوم مضاد، حافظ الحوثيون حتى الآن على زمام المبادرة ميدانياً، بعد أسابيع من سيطرتهم على مضيق باب المندب الاستراتيجي في هجوم خاطف على طول الساحل أدى إلى انهيار القوات الحكومية في مناطق عدة.
ويُعد باب المندب المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، وهو أحد أهم ممرات الشحن بين البحر المتوسط وآسيا، وقد ازدادت أهميته هذا العام باعتباره بديلاً لمضيق هرمز، الذي تعطلت حركة الملاحة عبره بصورة كبيرة بفعل الحرب مع إيران.
وخلال الساعات الـ48 الماضية، حقق الحوثيون تقدماً على حساب القوات الحكومية والقوات المحلية في مواقع استراتيجية مرتفعة قرب تعز، وفق مصادر عسكرية، واقتربوا من آخر طريق يربط المدينة بعدن، حيث تتمركز الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية.
صدمة في اليمن: الحوثيون يسيطرون على منزل أحد كبار المسؤولين
وكان الحوثيون قد سجلوا اليوم (الأحد) إنجازاً رمزياً جديداً في جولة القتال المتجددة غرب اليمن، بعد سيطرتهم على منزل رئيس البرلمان اليمني، سلطان البرخاني، الذي يُعدّ من أبرز الشخصيات في المعسكر الموالي للسعودية في البلاد.
وقع الاستيلاء في منطقة جنوب مدينة تعز، جنوب غرب اليمن، بعد تبادل لإطلاق النار مع القوات الحكومية. وقد اشتدّت حدة القتال في المنطقة خلال الأيام الأخيرة، وتمكّن الحوثيون من التقدّم في عدة قطاعات حول تعز، إحدى أهمّ المدن الاستراتيجية والأكثر اكتظاظاً بالسكان في البلاد.
ويُعتبر هذا القتال في المنطقة جزءاً من التصعيد الأبرز في اليمن منذ وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الأمم المتحدة عام 2022.