"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

التطبيع مع اسرائيل.. تقرير أميركي يضع لبنان وسوريا بين أبرز الدول المرشحة

نيوزاليست
الأحد، 11 أكتوبر 2026

وضع تقرير صادر عن «مجلس من أجل أميركا آمنة» (CSA) كلاً من لبنان وسوريا ضمن أبرز الدول المرشحة للانضمام مستقبلاً إلى اتفاقيات أبراهام لتطبيع العلاقات مع إسرائيل، في ظل التحولات السياسية والأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب التقرير الصادر في 8 أكتوبر/تشرين الأول، تصدّرت الكويت قائمة تضم تسع دول ذات غالبية مسلمة لا تربطها علاقات دبلوماسية رسمية بإسرائيل، فيما حلّ لبنان في المرتبة الثانية، تليه سوريا في المرتبة الثالثة، ثم السعودية وسلطنة عُمان وقطر والعراق واليمن وإيران.

وأوضح المجلس أن هذا التصنيف يستند إلى تحليل آراء خبراء ومصادر أولية وثانوية، إلى جانب استطلاعات رأي، مع مراعاة مجموعة من العوامل، تشمل طبيعة الأنظمة السياسية، ومواقف الحكومات والرأي العام، والعلاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة، والتحالفات الإقليمية، والمصالح الاقتصادية وقطاع الطاقة، فضلاً عن النزاعات القائمة.

وأكد التقرير أن الترتيب يعكس تقديرات بشأن استعداد الحكومات للتطبيع وقدرتها السياسية على اتخاذ هذه الخطوة، ولا يعني بالضرورة أن الدول الواردة فيه تتجه فعلياً نحو توقيع اتفاقات جديدة.

الكويت أولاً رغم معارضة التطبيع

احتلت الكويت المرتبة الأولى في التصنيف، رغم موقفها التاريخي الرافض للتطبيع مع إسرائيل ووجود قوانين تحظر التجارة معها.

وعزا التقرير هذا الترتيب إلى اتساع صلاحيات أمير الكويت مشعل الأحمد الجابر الصباح، عقب تعليق عمل مجلس الأمة في مايو/أيار 2024، فضلاً عن تعزيز العلاقات مع الإمارات واستمرار التعاون الأمني الوثيق مع الولايات المتحدة.

كما أشار إلى تعرض الكويت لهجمات إيرانية خلال الحرب بين الولايات المتحدة وإيران عام 2026، ونقل عن السفير الإسرائيلي لدى الإمارات، يوسي شيلي، قوله في سبتمبر/أيلول إن الكويت قد تنضم إلى اتفاقيات أبراهام خلال ستة أشهر.

ومع ذلك، لا يشير هذا التقييم إلى وجود قرار كويتي رسمي بالتطبيع، في ظل استمرار المواقف المعلنة والقوانين التي تشكل عوائق أمام إقامة علاقات مع إسرائيل.

لبنان ثانياً.. تحركات دبلوماسية وعقبات داخلية حلّ لبنان في المرتبة الثانية، في ضوء ما وصفه التقرير بتزايد الاتصالات الدبلوماسية بين بيروت وتل أبيب.

وأشار إلى توقيع إطار ثلاثي برعاية أميركية في يونيو/حزيران، أعقبته جولات إضافية من المحادثات، معتبراً أن هذه التطورات قد تؤثر في فرص التوصل إلى تفاهمات مستقبلية.

وفي ما يتعلق بالرأي العام، ذكر التقرير أن استطلاعاً أجراه المجلس أظهر أن 41% من اللبنانيين المشاركين فيه يرون أن السلام مع إسرائيل أمر محتمل، فيما أبدى 32% تأييدهم للتطبيع.

لكن التقرير أشار إلى أن استمرار وجود حزب الله وعدم نزع سلاحه بالكامل يمثلان عقبتين أساسيتين أمام أي تقدم نحو إقامة علاقات طبيعية بين البلدين.

ولا تعني هذه النتائج وجود توافق لبناني داخلي على التطبيع، كما لا تشير إلى اتخاذ الدولة اللبنانية قراراً رسمياً في هذا الاتجاه، بل تعكس تقديرات الجهة التي أعدت التقرير بشأن الظروف التي قد تؤثر في مسار العلاقات مستقبلاً.

سوريا ثالثاً.. اتفاق أمني قبل السلام؟

جاءت سوريا في المرتبة الثالثة، في ظل ما وصفه التقرير بتسارع المحادثات مع إسرائيل عقب سقوط نظام بشار الأسد.

ونقل التقرير عن الرئيس السوري أحمد الشرع قوله في سبتمبر/أيلول إن دمشق وتل أبيب اقتربتا من التوصل إلى تفاهمات بشأن 90% من القضايا العالقة، مشيراً إلى إمكانية إبرام اتفاق أمني قبل الانتقال إلى مفاوضات سلام.

وبحسب استطلاع المجلس، رأى 54% من السوريين المشاركين أن السلام مع إسرائيل محتمل، فيما أيد 53% التوصل إلى ترتيبات أمنية، وأبدى 46% تأييدهم للتطبيع.

في المقابل، لفت التقرير إلى أن الخلاف حول هضبة الجولان لا يزال يشكل عقبة رئيسية أمام التوصل إلى اتفاق شامل بين الجانبين.

السعودية وعُمان وقطر.. حسابات إقليمية معقدة

في ما يتعلق بالسعودية، أشار التقرير إلى تراجع فرص انضمامها إلى اتفاقيات أبراهام مقارنة بالفترة السابقة، ولا سيما بعد 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 والتطورات المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران عام 2026.

وذكر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أبدى، في نوفمبر/تشرين الثاني 2025، استعداداً للعمل باتجاه الانضمام إلى الاتفاقيات، إلا أن التطورات العسكرية والمخاوف المتعلقة بالتحالفات الإقليمية دفعت الرياض إلى مزيد من الحذر، وفق تقديرات التقرير.

أما سلطنة عُمان، التي استضافت مسؤولين إسرائيليين في السابق، فقد تراجعت فرص انضمامها، بحسب المجلس، نتيجة رفضها المتكرر للتطبيع وحرصها على مواصلة دور الوساطة بين إيران وأطراف إقليمية أخرى.

وبالنسبة إلى قطر، أشار التقرير إلى استمرار الاتصالات العملية مع إسرائيل ودور الدوحة وسيطاً بين إسرائيل وحركة حماس، لكنه أوضح أن قطر تربط إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بالتوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني.

كما اعتبر أن علاقات قطر مع إيران ومواقفها الإقليمية تجعل انضمامها إلى الاتفاقيات مستبعداً في المدى القريب.

العراق واليمن وإيران في ذيل القائمة

صنّف التقرير العراق ضمن الدول الأقل ترجيحاً للانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، في ظل النفوذ الإيراني والقانون الذي أقره البرلمان العراقي عام 2022 ويجرّم التطبيع مع إسرائيل.

وفي المقابل، أشار إلى أن إقليم كردستان العراق يمثل حالة مختلفة، بالنظر إلى اتصالاته السابقة مع إسرائيل وما وصفه بانفتاح أكبر على إقامة علاقات دبلوماسية معها.

أما اليمن، فرأى التقرير أن استمرار الحرب والانقسام الداخلي يجعلان التطبيع بعيد الاحتمال في الوقت الراهن. وأشار إلى العداء الذي تبديه جماعة الحوثي المدعومة من إيران تجاه إسرائيل، مقابل انفتاح بعض الأطراف اليمنية الأخرى سابقاً على إقامة علاقات معها.

وأضاف أن أي تقدم محتمل في هذا المسار سيظل مرتبطاً بتطورات الوضع الداخلي وإمكانية التوصل إلى تسوية تنهي الحرب.

وجاءت إيران في المرتبة الأخيرة، إذ اعتبر التقرير أن تطبيع العلاقات مع إسرائيل غير ممكن في ظل النظام الإيراني الحالي، في ضوء القطيعة التي بدأت بعد الثورة الإسلامية عام 1979 وتصاعد المواجهة بين الطرفين وصولاً إلى الاشتباك العسكري المباشر.

اتفاقيات أبراهام ومسارات التطبيع المستقبلية

أُبرمت اتفاقيات أبراهام عام 2020 بوساطة أميركية، وشكّلت إطاراً لتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول، أبرزها الإمارات والبحرين. كما انضم المغرب إلى مسار التطبيع في العام نفسه، في حين واجه المسار المعلن مع السودان تعقيدات سياسية داخلية حالت دون استكماله بالصورة نفسها.

وذكر التقرير أن أكثر من 80% من الإسرائيليين الذين شملهم استطلاع أجراه المجلس في يونيو/حزيران 2026 يؤيدون الاتفاقيات. ونقلت الوثيقة عن المديرة التنفيذية للمجلس، جينيفر ساتون، قولها إن التطورات الأخيرة عززت الحاجة إلى استمرار انخراط الولايات المتحدة في المنطقة.

ومع ذلك، يبقى التصنيف الوارد في التقرير تقديراً سياسياً للظروف التي قد تتيح توسيع دائرة التطبيع، وليس إعلاناً عن اتفاقات وشيكة. كما أن أي تقدم محتمل سيظل مرتبطاً بمواقف الحكومات المعنية، والظروف الأمنية، والتوازنات الإقليمية، ومواقف الرأي العام في كل دولة.

المقال السابق
ترامب يعلن هدنة في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا.. وزيلينسكي يشترط
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

العالم يستنفر تضامنا مع السعودية وتحالف سعودي–مصري–تركي–باكستاني في مواجهة هجمات الحوثيين

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية