"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

الصين تحتجز مواطنًا أميركيًا بشبهة التجسس

نيوزاليست
الجمعة، 12 يونيو 2026

أكدت وزارة الخارجية الصينية، الجمعة، احتجاز المواطن الأمريكي مين زين، المحلل البارز والمتخصص في الشؤون البورمية، مشيرة إلى أن السلطات المختصة اتخذت ضده “إجراءات جنائية إلزامية” للاشتباه في ممارسته أنشطة تجسس تهدد الأمن القومي الصيني.

وجاء الإعلان على لسان المتحدث الرسمي باسم الوزارة لين جيان خلال مؤتمر صحفي دوري، حيث قال إن مين زين خضع لهذه الإجراءات وفقاً للقانون الصيني، مؤكداً بذلك تقارير صحافية سابقة تناقلت أنباء توقيفه.

وأوضح لين أن الجانب الصيني أبلغ القنصلية العامة للولايات المتحدة في مدينة قوانغتشو (كانتون) جنوب البلاد بهذه التطورات، مشدداً على أن الحقوق القانونية للمحتجز “مضمونة بالكامل”.

تفاصيل التوقيف وملف المشتبه به

وكشفت مصادر مطلعة لوكالة فرانس برس ورويترز، طلبت عدم نشر أسمائها نظراً لحساسية القضية، أن مين زين تم اعتقاله في الثالث من يونيو الجاري لدى وصوله إلى مطار كونمينغ في مقاطعة يونان الجنوبية الغربية المتاخمة لحدود ميانمار.

وأشارت المصادر إلى أن الباحث الأمريكي كان متوجهاً لحضور اجتماع في المنطقة قبل توقيفه.

ومين زين هو عضو مؤسس والمدير التنفيذي لمعهد “الاستراتيجية والسياسة - بورما”، وهو مركز أبحاث يدرس الديناميكيات السياسية والنزاعات والموارد في ميانمار.

وتأسس المعهد في البداية داخل ميانمار، قبل أن ينقل مقره إلى مدينة شيانغ ماي شمال تايلاند عقب الانقلاب العسكري عام 2021 الذي أطاح بالحكومة المنتخبة ديمقراطياً برئاسة الحائزة على جائزة نوبل للسلام أونغ سان سو تشي.

خلفية أكاديمية ونشاط بحثي حساس

ويمتلك مين زين خلفية أكاديمية ونضالية عميقة؛ فهو ناشط طلابي سابق شارك في حركة الديمقراطية في ميانمار عام 1988، وحاصل على درجة في العلوم السياسية من جامعة كاليفورنيا في بيركلي.

ويركز معهدُه في منشوراته الأخيرة على التحول السياسي في ميانمار بعد تولي قائد المجلس العسكري مين أونغ هلاينغ الرئاسة عقب انتخابات مثيرة للجدل استبعدت فصائل المعارضة الرئيسية، بالإضافة إلى تتبع انهيار الاقتصاد البلاد.

وتتناول تحليلات المعهد بشكل متكرر نفوذ الصين في المناطق الحدودية البورمية، حيث تُتهم بكين بدعم فصائل مسلحة مختلفة بما يتواءم مع مصالحها الوطنية.

ويؤكد محللون وعاملون في المعهد أن الصين قدمت دعماً متقطعاً لكل من الجيش البورمي والمتمردين خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ الانقلاب، بناءً على اعتبارات اقتصادية وأمنية متغيرة.

صمت رسمي وردود فعل أولية

حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم تصدر وزارة الخارجية الأمريكية ولا معهد الاستراتيجية والسياسة أي تعليق رسمي على نبأ الاعتقال، رغم محاولات رويترز التواصل للحصول على رد.

فيما أفادت مصادر مقربة من المعهد بأن عائلة مين زين وزملاءه يتابعون الملف عن كثب بالتنسيق مع مكتب القنصلية الأمريكية في قوانغتشو، معربتين عن قلقهما البالغ إزاء مصيره.

يأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه واشنطن وبكين إلى تثبيت علاقتهما الثنائية المتوترة، وذلك عقب زيارة وصفها التقارير بأنها للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى بكين في الشهر الماضي، في محاولة لتهدئة الأجواء بين القوتين العظميين.

ولم يوضح المتحدث الصيني طبيعة “الإجراءات الجنائية الإلزامية” بالتفصيل، غير أن المصطلح يشير قانونياً في الصين عادةً إلى حرمان الشخص من حرية الحركة رهن التحقيق.

المقال السابق
بالصوت والصورة/ اتفقوا أو لم يتفقوا؟!
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

حزب الله يعوّل على الاتفاق الأميركي الإيراني: ثقتنا كبيرة بطهران ومستمرون بالمقاومة

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية