عادت الشائعات المتعلقة بصحة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون إلى الواجهة، بعدما تداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي مزاعم عن إصابته بنزيف دماغي حاد، ودخوله في غيبوبة، ونقله سراً إلى الصين لتلقي العلاج، فيما ذهبت منشورات أخرى إلى حدّ إعلان وفاته.
لكن هذه المزاعم لا تزال بلا تأكيد رسمي أو أدلة مستقلة موثوقة، ولم يصدر ما يثبت تعرض كيم لعارض صحي خطير أو نقله إلى المستشفى.
ونشرت صحيفة «ذا صن» البريطانية، الاثنين، تقريراً عن هذه الادعاءات، أفادت فيه بأن منشورات متداولة تزعم نقل كيم، البالغ 42 عاماً، إلى مستشفى كلية بكين يونيون الطبية في العاصمة الصينية، لتلقي العلاج الطارئ، وسط تكهنات بأن الإمكانات الطبية في كوريا الشمالية لا تكفي للتعامل مع حالته المفترضة.
وبحسب الروايات المتداولة، فإن الزعيم الكوري الشمالي تعرّض لنزيف دماغي شديد، قبل نقله إلى الصين. غير أن هذه التفاصيل لم تدعمها سجلات طبية منشورة أو بيانات رسمية من بيونغ يانغ أو بكين، كما لم تظهر أدلة مستقلة تثبت صحة ما يُشاع عن حالته.
وكان آخر ظهور علني موثّق لكيم، وفق التقارير التي تناولت الشائعات، في 11 تشرين الأول الجاري، خلال زيارة لمتحف دفاعي في بيونغ يانغ. وأثار غيابه عن الظهور العلني منذ ذلك الحين تكهنات جديدة، لكنها لا تكفي بحد ذاتها للاستنتاج بأنه يعاني مشكلة صحية.
سوابق تعيد إلى الأذهان شائعات عام 2020
وليست هذه المرة الأولى التي تنتشر فيها أخبار عن وفاة كيم أو تدهور صحته. ففي عام 2020، أثار غيابه عن الأنظار لأسابيع موجة واسعة من التكهنات بشأن وضعه الصحي، وصلت إلى حدّ الحديث عن وفاته أو دخوله في غيبوبة، قبل أن يظهر مجدداً في وسائل الإعلام الرسمية الكورية الشمالية.
وتكتسب هذه الشائعات أهمية خاصة بسبب السرية الشديدة التي تحيط بالقيادة الكورية الشمالية، إذ لا تكشف السلطات عادةً تفاصيل الحالة الصحية للزعيم، ما يجعل التحقق من المعلومات المتداولة أمراً صعباً.
من يخلف كيم إذا غاب عن الحكم؟
وأعادت المزاعم المتداولة فتح باب التكهنات بشأن خلافة كيم، في بلد تتركز فيه السلطة بيد القيادة العليا، فيما لا تزال آلية انتقال الحكم في حال غياب الزعيم غير واضحة بصورة كاملة.
وتبرز شقيقته كيم يو جونغ، التي تتولى موقعاً مؤثراً في النظام، ضمن الأسماء التي تُطرح في النقاشات المتعلقة بمستقبل القيادة. كما تزايد ظهور ابنته كيم جو إيه في مناسبات رسمية، ما أثار تكهنات بشأن دورها المستقبلي، من دون وجود إعلان رسمي يحدد خليفة له.
وفي ظل غياب أي تأكيد موثوق بشأن الحالة الصحية لكيم، تبقى هذه السيناريوهات افتراضية، ولا يمكن التعامل معها باعتبارها مؤشرات على انتقال وشيك للسلطة.
حتى الآن، لا يوجد دليل موثوق يؤكد إصابة كيم جونغ أون بنزيف دماغي أو دخوله في غيبوبة أو نقله إلى الصين أو وفاته. وما يجري تداوله يستند إلى ادعاءات غير مؤكدة على مواقع التواصل، أعادت وسائل إعلام تسليط الضوء عليها من دون أن يعني ذلك التحقق من صحتها.
