دخلت أسواق الطاقة مرحلة جديدة من التوتر بعدما أغلقت السعودية مؤقتاً خط أنابيب الشرق–الغرب، إثر هجمات بمسيّرات قالت الرياض وبغداد إنها انطلقت من الأراضي العراقية، في تطور يضيف ضغطاً مباشراً على إمدادات النفط بالتزامن مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز وتصاعد التوتر عند باب المندب.
ويُعد خط الشرق–الغرب، الذي ينقل النفط السعودي من المنطقة الشرقية إلى موانئ البحر الأحمر متجاوزاً مضيق هرمز، أحد أبرز مسارات التصدير البديلة في المملكة، وتُقدّر طاقته بنحو 4 إلى 5 ملايين برميل يومياً. وأدى إغلاقه المؤقت، بالتزامن مع اضطراب حركة الملاحة في هرمز، إلى تصاعد المخاوف في الأسواق ودفع أسعار النفط إلى تجاوز مستوى 100 دولار للبرميل.
وفي البحر الأحمر، عزز الحوثيون المدعومون من إيران سيطرتهم على جزيرة ميون (بريم) ومواقع أخرى، ما يمنحهم موقعاً مؤثراً بالقرب من باب المندب، أحد أهم ممرات الشحن العالمية.
وبذلك تواجه حركة الطاقة والتجارة ضغوطاً متزامنة على مسارين بحريين رئيسيين: مضيق هرمز من جهة، وباب المندب من جهة أخرى، فيما يضيف استهداف خط الشرق–الغرب السعودي بُعداً ثالثاً إلى المخاطر التي تهدد مسارات تصدير النفط في المنطقة.
وتضع هذه التطورات السعودية أمام تحدٍ مباشر يتمثل في حماية منشآتها ومسارات تصديرها، في وقت باتت فيه قدرة المنطقة على إبقاء تدفقات النفط والتجارة مفتوحة مرتبطة إلى حد كبير بمآل التصعيد الممتد من الخليج إلى البحر الأحمر.