تدخّل القضاء في النبطية لاحتواء توتر نشأ في بلدة حومين الفوقا على خلفية رفع الأعلام، في إشكال أخذ طابعاً سياسياً بين مناصرين لـ«حركة أمل» و«حزب الله»، وانتهى بإصدار إشارة قضائية لإزالة علم إيراني رُفع على منزل خاص، بالتوازي مع إزالة علم لـ«حركة أمل» كان قد ثُبّت على أرض مشاع.
وبحسب مصادر قضائية، تعود خلفية الإشكال إلى خلاف حول رفع علم «حركة أمل» على أرض مشاع في البلدة. وبعد إزالة العلم، أُعيد رفعه وتثبيته بصورة دائمة، ما أدى إلى تصاعد التوتر بين مناصري الطرفين.
وفي خضم التصعيد، رُفع علم إيراني على سطح أحد المنازل الخاصة في البلدة، في خطوة اعتُبرت جزءاً من السجال الذي انتقل من قضية رفع علم حزبي إلى رفع علم دولة أجنبية.
ومع تطور الإشكال، تدخلت الأجهزة الأمنية والقضائية، وأحيلت القضية إلى النيابة العامة الاستئنافية في النبطية. وأصدرت النائبة العامة الاستئنافية القاضية نجاة أبو شقرا إشارة تقضي بإزالة العلم الإيراني عن المنزل الخاص، كما طلبت إزالة تثبيت علم «حركة أمل» عن أرض المشاع.
ووفق المصادر القضائية، استندت الإشارة المتعلقة بالعلم الإيراني إلى القواعد القانونية التي تحظر رفع أعلام الدول الأجنبية على الأراضي اللبنانية، سواء في الأملاك العامة أو الخاصة.
وبذلك، لم يقتصر التدخل القضائي على إزالة العلم الإيراني، بل شمل أيضاً العلم الحزبي الذي كان قد ثُبّت على أرض مشاع، في محاولة لوضع حد للتوتر الناجم عن التنافس على رفع الأعلام في البلدة.
وتكشف الواقعة، في بعدها المحلي، عن حساسية متزايدة تجاه الرموز والأعلام في مناطق النفوذ السياسي لـ«حركة أمل» و«حزب الله»، ولا سيما عندما يتحول رفع العلم من ممارسة رمزية إلى عنصر في مواجهة مباشرة بين مناصري الطرفين.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن التدخل القضائي جاء بهدف احتواء الإشكال ومنع تحوله إلى مواجهة أوسع، مع التأكيد على القواعد القانونية الناظمة لاستخدام الأملاك العامة والخاصة ورفع أعلام الدول الأجن بية على الأراضي اللبنانية.