في لحظة غير متوقعة أثارت تفاعلًا واسعًا، بارك البابا لاون الرابع عشر، السبت 26 سبتمبر، طفلة فرنسية تعاني من إعاقات متعددة، خلال مروره بين الحشود في شارع الشانزليزيه بباريس، وسط تجمع ضم نحو 800 ألف مؤمن.
الطفلة، ماري-غارانس، كانت برفقة أسرتها في منطقة مخصصة للأشخاص ذوي القدرة المحدودة على الحركة، عندما اقترب منها البابا وباركها. وانتشرت صورة اللحظة على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.
وقالت والدتها، كلوتيلد نويل، في حديث لقناة BFMTV، إن ما حدث «لم يكن مقررًا»، واصفة اللحظة بأنها «معلّقة خارج الزمن»، ومؤكدة أنها شعرت بقوة المشهد وتأثيره على الحاضرين.
وأضافت: «شعرنا بقشعريرة في الحشد»، مشيرة إلى أنها لمست «رابطة قوية جدًا» بين ابنتها والبابا.
بركة شملت شقيقتها أيضًا
لم تقتصر البركة على ماري-غارانس، إذ حظيت شقيقتها بيبا، التي تعاني أيضًا من حالة مرضية، بالبركة البابوية.
وأوضحت كلوتيلد نويل أن وجود المتطوعين والأشخاص المحيطين بالأسرة ساعد على حدوث اللقاء، مشيرة إلى أن الحاضرين تفاعلوا مع المشهد بفرح.
وتنتمي ماري-غارانس إلى أسرة كبيرة تضم عشرة أطفال، بينهم أربعة أطفال بالتبني يعانون من إعاقات أو أمراض مختلفة. وكانت الأسرة قد استقبلت ماري-غارانس عام 2016، عندما كان عمرها 16 شهرًا، بعدما أصبحت تحت رعاية الدولة، نظرًا إلى حاجتها إلى رعاية طبية مكثفة ودخول متكرر إلى المستشفى.
وكان الزوجان كلوتيلد ونيكولا نويل قد تبنيا قبل ذلك، عام 2013، طفلة تُدعى ماري، كانت تعاني من متلازمة داون، ثم استقبلا لاحقًا طفلين آخرين هما فريديريك-موسى وبيبا.
وأكدت والدة ماري-غارانس أن البركة التي منحها البابا لابنتها كانت موجهة أيضًا إلى والديها البيولوجيين، موضحة أن الطفلة وُلدت دون الكشف عن هوية والديها، قبل أن تتولى الدولة رعايتها.
