بدأ الناخبون الأميركيون التوجّه إلى صناديق الاقتراع، اليوم الثلاثاء، في انتخابات نصفية قد تغيّر موازين القوى في الكونغرس، وتشكّل اختباراً لشعبية الرئيس دونالد ترامب في ولايته الثانية، وسط استياء من ارتفاع الأسعار ومعارضة واسعة للحرب مع إيران. ومع انطلاق التصويت، قال ترامب إنه اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على وقف المساعدات العسكرية الأميركية لإسرائيل بحلول نهاية العام الجاري.
ثلاثة مقاعد في النواب وأربعة في الشيوخ
يحتاج الديمقراطيون إلى مكسب صافٍ من ثلاثة مقاعد لانتزاع الغالبية في مجلس النواب المؤلّف من 435 عضواً، وإلى أربعة مقاعد للسيطرة على مجلس الشيوخ المؤلّف من مئة عضو. وتبدو م عركتهم أصعب في الشيوخ، إذ تدور عدة منافسات حاسمة في ولايات تميل تقليدياً إلى الجمهوريين.
ويستعدّ الجمهوريون لاحتمال خسارة مجلس النواب، فيما يكثّفون جهودهم للاحتفاظ بالغالبية في مجلس الشيوخ. وفي الأيام الأخيرة من الحملة، ضخّ الحزب عشرات ملايين الدولارات في ولايات ودوائر فاز فيها ترامب بسهولة قبل عامين. في المقابل، يراهن الديمقراطيون على أن الغلاء والاستياء من الحرب مع إيران سيدفعان مزيداً من مؤيّديهم إلى الاقتراع ويضعفان إقبال الناخبين الجمهوريين.
وكان أكثر من 57 مليون ناخب قد أدلوا بأصواتهم حتى الاثنين، فيما تجاوزت المشاركة المبكرة في عدد من الولايات التي تحظى بمتابعة خاصة مستوياتها قبل أربع سنوات. وسعى ترامب إلى تعبئة قاعدته عبر سلسلة من التجمعات، شملت ولايات جمهورية مثل ميسيسيبي وكارولاينا الجنوبية وتكساس. وفي ختام جولته، مساء الأحد في سالينا بولاية كانساس، قال لأنصاره «أريدكم فعلاً أن تتصرّفوا كأن اسمي على ورقة الاقتراع».
ترامب يقول إن مساعدات إسرائيل ستتوقّف هذا العام
وفي مقابلة هاتفية مع شبكة «فوكس نيوز» صباح يوم الاقتراع، قال ترامب إنه اتفق مع نتنياهو قبل أشهر على وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل، التي قدّرها بنحو أربعة مليارات دولار سنوياً. وأضاف أن إسرائيل وافقت على الخطوة لأنها باتت، في رأيه، قادرة على الاستغناء عن تلك المساعدات، مؤكداً أن واشنطن ستساندها إذا احتاجت إلى ذلك.
وتنصّ مذكرة التفاهم العشرية القائمة على تقديم مساعدات عسكرية أميركية لإسرائيل بقيمة 3.8 مليارات دولار سنوياً حتى نهاية السنة المالية 2028، ويُخصّص معظمها لشراء أسلحة مصنّعة في الولايات المتحدة. وكان نتنياهو قد تحدّث علناً عن إنهاء هذه المساعدات تدريجياً على مدى العقد المقبل. ولم يوضح ترامب كيف سيُنفّذ الوقف بحلول نهاية العام الجاري في ظلّ المذكرة القائمة.
وفي موازاة المعركة الانتخابية، كرّر ترامب ادعاءه بأن أعداداً كبيرة من غير المواطنين تدلي بأصواتها، من دون تقديم أدلّة. وأقامت إدارته دعاوى قضائية في ألاسكا وكاليفورنيا، فيما أبدى ديمقراطيون خشيتهم من التدخّل في العملية الانتخابية وترهيب الناخبين، بعدما لوّحت وزارة العدل بملاحقة مسؤولين محليين عن الانتخابات.