بعد سن الخمسين، يصبح فقدان الوزن أكثر صعوبة، حتى مع اتباع نظام غذائي متوازن. فمع التقدم في العمر، يتباطأ معدل الأيض بشكل طبيعي، وتزداد مستويات التعب، ما يجعل خسارة الوزن تحديًا حقيقيًا، خاصة لدى النساء بعد انقطاع الطمث.
وبحسب المدرب الرياضي جارود نوبه، فإن المشكلة الشائعة تكمن في أن الكثيرين يقلّلون من السعرات الحرارية، لكنهم في المقابل يخفّضون أيضًا كمية البروتين دون الانتباه لذلك. هذا النقص لا يساعد على خسارة الوزن، لأن الجسم مع التقدم في العمر يفقد كتلته العضلية تدريجيًا.
وتُعرف هذه الحالة باسم الساركوبينيا (فقدان الكتلة العضلية)، حيث يؤدي انخفاض العضلات إلى تباطؤ الأيض، وبالتالي حرق سعرات حرارية أقل حتى في حالة الراحة. ومع نقص البروتين، تتسارع هذه العملية، فيما تتراكم الدهون بسهولة أكبر، خاصة في منطقة البطن.
لذلك، لا يكفي تناول كميات أقل من الطعام، بل يجب التركيز على تناول البروتين بشكل كافٍ.
ما الذي ينصح به الخبراء؟
يوصي المختصون بعد سن الخمسين بتناول ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يوميًا، أي ما يعادل نحو 25 إلى 30 غرامًا في كل وجبة.
ويقترح المدرب استبدال الوجبات الخفيفة غير الصحية، مثل البسكويت، بالزبادي اليوناني مع حفنة من المكسرات، لما توفره من شعور بالشبع لفترة أطول وتقلل من نوبات الجوع.
خطوات أساسية لخسارة وزن مستدامة
لا يقتصر الأمر على الغذاء فقط، بل يشمل عدة عوامل أساسية:
النشاط البدني: المشي بعد الوجبات وتجنب الجلوس لفترات طويلة، مع ممارسة تمارين تقوية العضلات مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا للحفاظ على الكتلة العضلية. النوم: الحصول على 7 إلى 9 ساعات من النوم يوميًا. إدارة التوتر: عنصر مهم غالبًا ما يتم إهماله، لكنه يؤثر بشكل مباشر على الوزن والصحة العامة.
في النهاية، يؤكد الخبراء أن خسارة الوزن بعد الخمسين لا تعتمد على تقليل الطعام فقط، بل على تحسين جودته، خاصة من خلال تعزيز تناول البروتين والحفاظ على نمط حياة متوازن.
