"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

العادات السبع للناس الأكثر فاعلية: طريق التغيير من الداخل إلى الخارج

نيوزاليست
الجمعة، 30 يناير 2026

العادات السبع للناس الأكثر فاعلية: طريق التغيير من الداخل إلى الخارج

لا تقوم الفاعلية الحقيقية على الذكاء وحده، ولا على كثرة الإنجاز الظاهري، بل على تحوّل داخلي عميق ينعكس سلوكًا يوميًا منضبطًا. هذا ما يؤكده ستيفن كوفي في كتابه الشهير العادات السبع للناس الأكثر فاعلية؛ حيث يقدّم نموذجًا متكاملًا للتغيير يبدأ من الداخل قبل أن يظهر في النتائج.

ولًا: الإطار العقلي أساس كل تغيير

ينطلق كوفي من فكرة محورية:

نحن لا نرى العالم كما هو، بل كما نحن.

هذا ما يسمّيه بـ البارادايم (Paradigm)؛ أي العدسة الذهنية التي نفسّر بها الواقع. وحين تتغيّر هذه العدسة، يتغيّر كل شيء بعدها.

ويُفرّق كوفي بين:

المبادئ (Principles): قوانين ثابتة تحكم الحياة والنجاح، لا تتبدّل بتبدّل الظروف.

الأساليب (Practices): وسائل مؤقتة قد تنجح اليوم وتفشل غدًا.

العادات (Habits): سلوكيات يومية صغيرة، لكنها متراكمة، تصنع الشخصية والنتائج على المدى البعيد.

كما يطرح معادلة التوازن بين الإنتاج (P) والقدرة على الإنتاج (PC)؛ فالفاعلية لا تعني أن نُنهك أنفسنا من أجل النتائج، بل أن نُحافظ على قدرتنا على الاستمرار والنمو.

ثانيًا: العادات السبع

1) كن مبادرًا

الإنسان الفاعل لا يعيش بردود الأفعال، بل بالاختيار الواعي.

أنت مسؤول عن استجابتك مهما كانت الظروف. التركيز يجب أن يكون على دائرة التأثير (ما تستطيع تغييره) لا دائرة القلق (ما لا تملكه).

2) ابدأ والنهاية في ذهنك

قبل أن تتحرّك، اسأل نفسك: إلى أين أريد الوصول؟ وضوح القيم والرؤية هو أساس القيادة الشخصية، وهو ما يجعل قراراتك منسجمة مع ما تؤمن به فعلًا.

3) ضع الأولويات أولًا

ليست المشكلة في ضيق الوقت، بل في سوء ترتيب الأولويات.

الفاعلون يركّزون على المهم غير العاجل: ما يبني المستقبل قبل أن يتحوّل إلى أزمة.

هنا تتعلّم أن تقول «لا» لما يستهلك وقتك دون قيمة، لتقول «نعم» لما يصنع الفرق.

4) فكّر رابح / رابح

العلاقات الناجحة لا تقوم على الغلبة أو الخسارة، بل على المنفعة المتبادلة.

هذه العادة تنبع من عقلية الوفرة التي تؤمن بأن النجاح ليس محدودًا، وأن فوز غيرك لا يعني خسارتك.

5) اسعَ للفهم أولًا، ثم لتُفهم

كثير من الخلافات لا سبب لها سوى سوء الفهم.

الاستماع العميق، بتعاطف حقيقي، يفتح أبواب الثقة ويجعل التواصل أكثر إنسانية وفاعلية من أي جدال.

6) التآزر (Synergy)

حين تُدار الاختلافات باحترام، تتحوّل إلى مصدر قوة.

التآزر يعني أن يكون الكل أكبر من مجموع أجزائه؛ أفكار جديدة، وحلول لم تكن ممكنة لولا التعاون.

7) اشحذ المنشار

الفاعلية لا تُحافظ على نفسها تلقائيًا؛ بل تحتاج إلى تجديد مستمر في أربع نواحٍ:

جسديًا: بالصحة والطاقة.

ذهنيًا: بالتعلّم والتفكير.

روحيًا: بالقيم والمعنى.

اجتماعيًا/عاطفيًا: بالعلاقات والدعم المتبادل.

يختصر الكتاب مفهوم الفاعلية في كونها ليست هبة يولد بها الإنسان، ولا نتيجة ظرف مؤقت، بل ثمرة انضباط ذاتي راسخ، والالتزام بمبادئ ثابتة، وممارسة عادات يومية واعية.

فعندما يبدأ التغيير من الداخل—في طريقة التفكير، ومنظومة القيم، والسلوك اليومي—ينعكس تلقائيًا على الخارج، فتتحسّن القرارات، وتتوازن العلاقات، وتتغير نتائج الحياة.

غيّر نفسك أولًا، ودع الأثر يتبعك.

المقال السابق
في جنوب لبنان: إسرائيل تغتال وتغير على معرض لآليات إعمار قرب المصيلح ومواقع لحزب الله
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

وزارة العدل تنشر وثائق إبستين: بلاغات جنسية خاصة بقاصر يَرِد فيها اسم ترامب

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية