"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

عبارة عادية لكنها سامة تكشف غيرة الأم من ابنتها

نيوزاليست
الجمعة، 10 أبريل 2026

عبارة عادية لكنها سامة تكشف غيرة الأم من ابنتها

ليست كل العبارات التي تُقال بدافع “النصيحة” بريئة كما تبدو، فبعضها يحمل في طيّاته شحنة عاطفية سامة قد تترك أثرًا عميقًا في نفس المتلقي، خصوصًا عندما تصدر عن الأم. ومن بين هذه العبارات المتكررة: “في عمرك كنتُ أنحف”، التي تبدو للوهلة الأولى مقارنة عابرة، لكنها قد تخفي مشاعر غيرة دفينة.

في كتابها “الأم المضادة” (L’Anti-Mère)، تروي عالمة النفس الإكلينيكية ماري-إستيل دوبون عن التأثير المدمر لسيطرة والدتها، التي كانت تغار من الاهتمام الذي تحظى به ابنتها من الرجال في العائلة. وتصف أمًا مارست العنف اللفظي والتلاعب المستمر، في محاولة لعزل ابنتها وإقصائها خوفًا من أن تطغى عليها.

غالبًا ما يُنظر إلى الأم في الوعي الجمعي على أنها فخورة بنجاحات أبنائها، ويبدو أن غيرة الأم من ابنتها أمر غير طبيعي. إلا أن بعض الأمهات، سواء عن قصد أو دون وعي، قد يجرحن بناتهن بعمق ويدمّرن ثقتهن بأنفسهن.

“في عمرك، كنتُ أنحف”.. نقد يتحول إلى جرح

تُعد عبارة: “في عمرك، كنتُ أنحف” مثالًا واضحًا على هذا النوع من النقد المؤذي. فهي ليست مجرد تعليق على المظهر، بل تعكس غيرة دفينة قد تشعر بها بعض الأمهات تجاه بناتهن. هنا، لا تعود الابنة تُرى كطفلة، بل كمنافسة أو تهديد.

يشرح الطبيب النفسي روبرت نوبورغر أن الأم قد تشعر بالغيرة من ابنتها بسبب شبابها أو جمالها أو حتى الاهتمام الذي تتلقاه من الأب. وغالبًا ما تظهر هذه الغيرة من خلال انتقادات مستمرة أو تعليقات جارحة تهدف إلى التقليل من شأن الابنة للحفاظ على نوع من السيطرة أو التفوق.

كما أظهرت دراسة لعالمة النفس كارول ريف أن بعض الأمهات يفقدن ثقتهن بأنفسهن عندما يشعرن بأن بناتهن أكثر نجاحًا أو جاذبية، ما قد يثير لديهن مشاعر غيرة، أحيانًا من دون وعي.

آثار نفسية عميقة

هذه السلوكيات قد تترك آثارًا خطيرة على الصحة النفسية والعاطفية للابنة، مثل ضعف الثقة بالنفس، والقلق، والاكتئاب.

وتوضح المعالجة النفسية فرانسواز دوبان أن الفتاة تبدأ بسماع هذه العبارات منذ الطفولة، في مرحلة ترى فيها والدتها ككائن مثالي. وغالبًا ما لا تتمرد، على أمل أن تنال يومًا كلمات الحب التي تنتظرها.

لكن هذه الانتقادات تتركها في حيرة: كيف يمكن لأم يُفترض أن تحبها أن تكون مصدر ألمها؟

تجيب دوبان بأن العلاقة تعود إلى طبيعة معقدة للحب الأمومي، حيث ترى الأم في ابنتها مرآة تعكس صورتها الخاصة، بما في ذلك جوانب من أنوثتها قد لا تكون قد تقبلتها. ومن هنا تنشأ مشاعر متناقضة، تختلط فيها المحبة بالغيرة، وغالبًا ما تكون مشوبة بنوع من العدوانية.

المقال السابق
إسرائيل تُقصي فرنسا من المفاوضات مع لبنان
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

أراد امتلاكها.. رجل يجبر شريكته على وشم اسمه 250 مرة على وجهها وجسدها

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية