"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

آيزنكوت يرسم شروط الحكومة الإسرائيلية المقبلة... والأحزاب العربية خارج حساباته

نيوزاليست
الأحد، 1 نوفمبر 2026

وضع رئيس حزب «يشار» الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، أربعة شروط أساسية للمشاركة في الحكومة الإسرائيلية المقبلة، معلناً انفتاحه على التعاون مع أي عضو في الكنيست يقبل بهذه المبادئ، في خطوة تأتي وسط مشهد سياسي معقد أعقب الانتخابات التشريعية التي لم تمنح أياً من المعسكرين الرئيسيين أغلبية برلمانية واضحة.

وأعلن آيزنكوت، السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عزمه العمل على تشكيل حكومة واسعة، عقب اجتماع عقده مع زعيم المعارضة يائير لابيد، مؤكداً أن هدفه هو إقامة حكومة ذات طابع صهيوني ومؤسساتي، تستند إلى ما وصفه بالمصلحة الوطنية، وتجنب البلاد الذهاب إلى انتخابات جديدة.

وحدد زعيم حزب «يشار» أربعة مبادئ قال إنها تشكل أساس أي شراكة حكومية مقبلة، وهي الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية وقائمة على المساواة، والالتزام بقيم إعلان الاستقلال الإسرائيلي، وفرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على جميع المواطنين، إضافة إلى الاعتراف بحركة حماس منظمة إرهابية والعمل على إنهاء قدراتها العسكرية والحكومية في قطاع غزة.

الشروط الأربعة… من هو الشريك المقبول؟

وتتمثل الشروط التي طرحها آيزنكوت في أربعة محاور رئيسية:

طبيعة الدولة: الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية وديمقراطية وليبرالية ومساواتية.

إعلان الاستقلال: الالتزام بالقيم والمبادئ الواردة في وثيقة إعلان استقلال إسرائيل.

الخدمة الإلزامية: فرض الخدمة العسكرية أو الوطنية أو المدنية على جميع المواطنين الإسرائيليين، بما يضع مسألة المساواة في تحمل الأعباء الوطنية ضمن أولويات الحكومة المقبلة.

قطاع غزة: الاعتراف بحماس منظمة إرهابية، والعمل على إنهاء قدراتها العسكرية وسلطتها الحكومية في القطاع.

وأكد آيزنكوت أن أبواب الحكومة التي يسعى إلى تشكيلها ستكون مفتوحة أمام أي عضو منتخب في الكنيست يقبل بهذه المبادئ ويوافق على التوقيع عليها، معتبراً أن الالتزام بها يشكل أساساً للشراكة السياسية المقبلة.

معضلة الأغلبية… الأحزاب العربية في قلب الحسابات

وتبرز صعوبة تشكيل الحكومة المقبلة في ظل توزيع المقاعد داخل الكنيست، إذ حصل حزب «يشار» بزعامة آيزنكوت على 21 مقعداً، فيما حصد حزب الليكود بزعامة بنيامين نتنياهو 27 مقعداً.

وبحسب النتائج المنشورة، بلغ مجموع مقاعد معسكر نتنياهو 53 مقعداً، مقابل 48 مقعداً للأحزاب الصهيونية المناهضة له، فيما حصلت الأحزاب العربية على 19 مقعداً. ويحتاج أي ائتلاف حكومي إلى 61 مقعداً على الأقل من أصل 120 لتأمين الأغلبية البرلمانية.

وبذلك، فإن مجموع مقاعد القوى المناهضة لنتنياهو يصل إلى 67 مقعداً عند احتساب الأحزاب العربية، لكن تشكيل حكومة من دونها يظل أكثر تعقيداً، خصوصاً في ظل الشروط التي أعلنها آيزنكوت بشأن هوية الدولة والخدمة الإلزامية وموقف الحكومة من حماس.

وكان آيزنكوت قد استبعد في مواقف سابقة إشراك الأحزاب العربية في حكومته، معتبراً أنها لا تستوفي المبادئ التي وضعها للشراكة السياسية، ما يضيّق هامش المناورة أمام المعسكر المناهض لنتنياهو في سعيه إلى جمع الأصوات اللازمة لتشكيل حكومة.

مساعٍ لتجنب انتخابات جديدة

وفي موازاة شروطه الائتلافية، أعلن آيزنكوت عزمه التحرك سريعاً لاستثمار الأغلبية البرلمانية المناهضة لنتنياهو، والعمل على إطلاق تحقيق رسمي في إخفاقات هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وتعزيز الخدمة العسكرية والوطنية، وإلغاء التشريعات المرتبطة بالتعديلات القضائية التي أقرتها الحكومة الحالية.

وشدد على أن الكنيست هو الجهة التي تمنح الحكومة الثقة، وليس العكس، في إشارة إلى أن نتائج الانتخابات والتركيبة البرلمانية الجديدة يجب أن تكون الأساس في تحديد شكل السلطة المقبلة.

وتضع هذه التطورات المشهد السياسي الإسرائيلي أمام مفاوضات معقدة، إذ يسعى آيزنكوت إلى تشكيل ائتلاف واسع يمنع استمرار حكم نتنياهو، في حين لا يمتلك أي من المعسكرين، وفق توزيع المقاعد المعلن، أغلبية مستقلة تتيح له تشكيل الحكومة من دون التوصل إلى تفاهمات مع قوى أخرى.

ويبقى التحدي الأساسي أمام آيزنكوت في ترجمة الأرقام البرلمانية إلى تحالف سياسي قادر على تأمين 61 صوتاً، من دون التخلي عن الشروط الأربعة التي جعلها أساساً للمشاركة في الحكومة المقبلة.

المقال السابق
استنفار أمني في فرانكفورت عقب أعمال شغب السبت
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

هذه هي ترتيبات السفر من الرياض إلى بيروت

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية