"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدثفيديوهات
تابعونافلاش نيوز

14 شهراً بعد وفاتها.. لماذا تتأخر تايلاند في وداع ملكتها؟

نيوزاليست
السبت، 26 سبتمبر 2026

14 شهراً بعد وفاتها.. لماذا تتأخر تايلاند في وداع ملكتها؟

أثار رحيل الملكة الأم سيريكيت في تايلاند حالة من الحزن الوطني، بعدما توفيت في 24 تشرين الأول 2025 عن عمر ناهز 93 عاماً، إثر إصابتها بعدوى في الدم، وفق ما أعلنته الأسرة الملكية التايلاندية.

لكن اللافت في مراسم وداع الملكة الراحلة أن جنازتها لن تُقام مباشرة بعد وفاتها، إذ من المقرر أن تتم مراسم حرق جثمانها في كانون الأول المقبل، أي بعد نحو 14 شهراً من رحيلها.

قد يبدو هذا الفاصل الزمني طويلاً وفق المعايير المتعارف عليها في كثير من الدول، إلا أنه يرتبط بالتقاليد والبروتوكول الملكي في تايلاند، حيث تخضع جنازات أفراد الأسرة المالكة لمراسم دقيقة تمتد على مراحل عدة، وتجمع بين الطقوس البوذية والتقاليد الملكية القديمة.

مراسم تمتد أياماً

بحسب المعلومات المتداولة، من المقرر أن تبدأ المراسم الرسمية في 15 كانون الأول، في قاعة العرش «دوسيت ماها براسات»، على أن تُقام مراسم حرق الجثمان في اليوم التالي، 16 كانون الأول.

وفي ذلك اليوم، ستغادر الجرة الملكية القصر الكبير متجهة إلى المحرقة الملكية في ميدان «سانام لوانغ»، حيث تُقام مراسم التشييع والحرق وفق البروتوكول الملكي.

ولا تنتهي المراسم بانتهاء عملية الحرق. ففي 17 كانون الأول، تُقام مراسم جمع الرفات والرماد، قبل نقلهما إلى معبد بوذا الزمردي، أحد أبرز المواقع الدينية في العاصمة بانكوك.

وفي اليوم التالي، 18 كانون الأول، تُقام مراسم دينية تكريماً للرفات في قاعة «دوسيت ماها براسات».

أما في 19 كانون الأول، فتُنقل رفات الملكة سيريكيت إلى قصر «تشاكري ماها براسات»، فيما يُوزع رمادها بين معبدي «وات راتشابوفيت» و«وات بوفورانيويس».

لماذا يستغرق الأمر كل هذا الوقت؟

يرتبط التأخير الطويل في إقامة مراسم الحرق بطبيعة الجنازات الملكية في تايلاند، والتي لا تُعامل باعتبارها مراسم دفن عادية، بل باعتبارها طقوساً وطنية وملكية ذات رمزية دينية وتاريخية عميقة.

وتتيح الفترة الممتدة بين الوفاة والحرق إقامة مراسم التكريم والحداد الرسمية، وإعداد الطقوس والمواقع الملكية، فضلاً عن منح المواطنين وقتاً لتقديم احترامهم للملكة الراحلة.

وتُعد الملكة سيريكيت شخصية محورية في التاريخ التايلاندي الحديث. فقد كانت زوجة الملك بوميبول أدولياديج، والدة الملك الحالي راما العاشر، وشغلت موقع الملكة لأكثر من ستة عقود، قبل أن تحمل لقب «الملكة الأم».

ولهذا، فإن مراسم وداعها لا تُنظر إليها على أنها جنازة شخصية فحسب، بل باعتبارها حدثاً وطنياً كبيراً يعكس مكانة المؤسسة الملكية والتقاليد التي لا تزال حاضرة بقوة في المجتمع التايلاندي.

وهكذا، فإن مرور نحو 14 شهراً بين وفاة الملكة سيريكيت ومراسم حرق جثمانها ليس تأخيراً بالمعنى المتعارف عليه، بل جزء من بروتوكول جنائزي ملكي طويل ومعقد، تُختتم فصوله بمراسم تمتد على عدة أيام وتجمع بين الطقوس الدينية والتقاليد الملكية الراسخة.

المقال السابق
أبراج اليوم السبت 26 أيلول.. 4 أبراج على موعد مع الحظ والوفرة
نيوزاليست

نيوزاليست

newsalist.net

مقالات ذات صلة

من مذكرات شقيق ديانا: «كانت تعاني من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه»

روابط سريعة

فيديوهاتللإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية