حذّر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أن الشرق الأوسط قد يكون على أعتاب تصعيد خطير، في ظل مؤشرات متزايدة إلى احتمال توجيه ضربة عسكرية جديدة ضد إيران، وسط استمرار التوتر بينها وبين الولايات المتحدة.
وفي مقابلة مع قناة RT، وصف لافروف المنطقة بأنها «حقل ألغام»، محذّراً من أن أي خطوة غير محسوبة قد تشعل سلسلة من الانفجارات المتتالية. وقال إن المواجهة المحتملة لا تهدّد إيران وحدها، بل قد تمتد تداعياتها إلى الشرق الأوسط وآسيا الوسطى.
وأشار الوزير الروسي إلى أن واشنطن تُلمّح في الآونة الأخيرة إلى إمكانية تنفيذ هجوم جديد على إيران، في إطار سياسة الضغط المتصاعد على طهران، ولا سيما في ظل الاحتجاجات الواسعة التي تشهدها البلاد. وأضاف أن مستوى التوتر الحالي يُذكّر بالأجواء التي سبقت التصعيد العسكري الذي وقع في يونيو/حزيران 2025.
وأكد لافروف أن روسيا لا تسعى إلى فرض نفسها وسيطاً، لكنها مستعدة للعب دور دبلوماسي بنّاء إذا فُتحت قناة سياسية جدّية تتيح التقدّم نحو اتفاقيات، لافتاً إلى أن موسكو تعتبر إيران شريكاً وجاراً وتتابع التطورات بقلق بالغ.
كما شدّد على أن الأطراف الفاعلة الرئيسية، بما فيها الإيرانيون والإسرائيليون والأمريكيون، تدرك استعداد روسيا لتقديم خدمات دبلوماسية قد تُسهم في تنفيذ أي تفاهمات محتملة، محذّراً في الوقت نفسه من أن غياب المسار السياسي قد يدفع المنطقة نحو مواجهة واسعة يصعب احتواؤها.