"لا تقف متفرجاً"
مقالات الإفتتاحيّةإعرف أكثرالحدثأنتم والحدث
تابعونافلاش نيوز

وزير العدل اللبناني يخرق «دائرة الحذر»… إعداد ملف قضائي لملاحقة نعيم قاسم

رئيس التحرير: فارس خشّان
الجمعة، 6 مارس 2026

وزير العدل اللبناني يخرق «دائرة الحذر»… إعداد ملف قضائي لملاحقة نعيم قاسم

دخلت المواجهة بين الدولة اللبنانية و«حزب الله» مرحلة حساسة وغير مسبوقة، مع تحرك قضائي قيد الإعداد داخل وزارة العدل يستهدف الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم، على خلفية تحميله المسؤولية السياسية والقانونية عن إدخال لبنان في مواجهة عسكرية مع إسرائيل.

وبحسب معلومات سياسية وقضائية متقاطعة، فإن وزير العدل عادل نصار طرح هذا الملف خلال جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت الخميس، مقترحاً بحث إمكانية الادعاء على قاسم بصفته المسؤول عن القرارات التي أدت إلى استدعاء الحرب على لبنان.

غير أن مجلس الوزراء فضّل عدم الدخول في نقاش الموضوع في هذه المرحلة، نظراً لحساسيته السياسية والأمنية، وما قد يترتب عليه من تداعيات داخلية في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد.

نصار يتولى الملف شخصياً

إثر ذلك، تشير المعلومات إلى أن وزير العدل قرر أخذ الملف على عاتقه شخصياً، وبدأ العمل على إعداد صيغة قانونية للادعاء بالتعاون مع النيابة العامة التمييزية، في خطوة تهدف إلى تحديد المسؤوليات القانونية عن القرارات العسكرية التي أدت إلى توسيع نطاق الحرب داخل الأراضي اللبنانية.

وتقول مصادر قانونية إن المقاربة القضائية التي يجري إعدادها قد تستند إلى المادة 288 من قانون العقوبات اللبناني، التي تعاقب كل من يقوم بأعمال أو تصريحات من شأنها تعريض لبنان لخطر أعمال عدائية أو تعكير علاقاته مع دولة أجنبية أو تعريض اللبنانيين لأعمال انتقامية.

توقيفات لحاملي السلاح

وفي موازاة هذا المسار القضائي، كشفت مصادر قضائية أن الأجهزة الأمنية بدأت بالفعل تنفيذ إجراءات ميدانية مرتبطة بقرار مجلس الوزراء القاضي بحصر السلاح بيد الدولة.

وأفادت المصادر أن توقيفات حصلت خلال الساعات الماضية لأشخاص كانوا ينتقلون بأسلحة غير مرخّصة، كما جرى اعتقال مجموعات جاءت من مناطق البقاع والجنوب والضاحية وهي تحمل السلاح.

وأوضحت المصادر أن هذه الإجراءات تتم بالتنسيق بين الأجهزة الأمنية والنيابات العامة المختصة، في إطار تنفيذ قرار الحكومة الذي اعتبر سلاح حزب الله غير قانوني وطلب نزعه وتسليمه إلى الدولة اللبنانية.

قرار الحرب… صلاحية حصرية للدولة

يرتكز النقاش القانوني الدائر داخل وزارة العدل على مبدأ دستوري أساسي يقضي بأن قرار الحرب والسلم في لبنان يعود حصراً إلى مجلس الوزراء مجتمعاً.

وبالتالي، ترى الأوساط القانونية المعنية أن أي جهة غير رسمية تتخذ قراراً عسكرياً يؤدي إلى فتح جبهة أو إشعال مواجهة إقليمية انطلاقاً من الأراضي اللبنانية قد تتحمل مسؤولية قانونية عن تعريض البلاد وسكانها لمخاطر الحرب.

خطوة غير مسبوقة

ويمثل هذا المسار القضائي، في حال استكماله، سابقة نادرة في تاريخ العلاقة بين الدولة اللبنانية و«حزب الله»، إذ لم يسبق أن طُرح بهذا الوضوح تحميل القيادة السياسية للحزب مسؤولية قانونية مباشرة عن قرار الحرب.

ومجرد فتح هذا المسار القانوني، بالتوازي مع بدء توقيف حاملي السلاح غير الشرعي، يعكس تحوّلاً في مقاربة الدولة اللبنانية، التي يبدو أنها بدأت تبحث للمرة الأولى في تحويل مسألة قرار الحرب والسلم من نزاع سياسي إلى قضية قضائية وأمنية.

المقال السابق
ماذا قالت الرئاسة السورية عن أهداف التحشيد العسكري على الحدود مع لبنان؟
رئيس التحرير: فارس خشّان

رئيس التحرير: فارس خشّان

مقالات ذات صلة

انتصارات مزعومة وصور محرّفة.. تقرير يكشف تضليلًا في الإعلام الإيراني

روابط سريعة

للإعلان معناأنتم والحدثالحدثإعرف أكثرمقالات

الشبكات الاجتماعية