«Paging Hezbollah» يعرض الشهر المقبل… ونتنياهو وبارنيع يتحدثان عن العملية التي فجّرت آلاف أجهزة الاتصال
يُعرض الشهر المقبل فيلم وثائقي جديد يتناول العملية الإسرائيلية التي استهدفت أجهزة «البيجر» التابعة لعناصر «حزب الله» في لبنان في أيلول 2024، في واحدة من أكثر العمليات الأمنية إثارة للجدل في الحرب بين إسرائيل والحزب.
ويحمل الفيلم اسم «Paging Hezbollah»، ويركز على مراحل الإعداد للعملية التي جرى تنفيذها في 17 أيلول 2024، عندما انفجرت في وقت متزامن تقريباً آلاف أجهزة الاتصال اللاسلكية التي كان يستخدمها عناصر في «حزب الله»، ما أدى إلى مقتل 39 شخصاً وإصابة أكثر من 3400، وفق الأرقام الواردة في المادة الأصلية.
ويكشف الإعلان الترويجي للفيلم، الذي صدر قبل نهاية الأسبوع، جانباً من المقابلات التي أجراها صانعوه مع شخصيات إسرائيلية بارزة، بينهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والرئيس السابق لجهاز «الموساد» دافيد برنيع.
وفي أحد أبرز مقاطع الإعلان، يقول برنيع: «قلت لهم: عليكم تحويل جهاز البيجر هذا إلى قنبلة»، في إشارة إلى الفكرة التي قامت عليها العملية، والتي تمثلت في تحويل أجهزة اتصال مخصصة لعناصر «حزب الله» إلى وسيلة تفجير يمكن تفعيلها عن بُعد.
ويظهر نتنياهو في نهاية الإعلان قائلاً: «تلك الكمية الصغيرة من مادة TNT غيّرت العالم»، في إشارة إلى المتفجرات التي زُرعت داخل أجهزة الاتصال.
من أجهزة اتصال إلى سلاح تفجير
عملية أيلول 2024 لم تكن حدثاً منفرداً، بل جاءت بعد سنوات من العمل السري، بحسب ما يتناوله الفيلم. وكانت العملية تعتمد على وصول أجهزة اتصال إلى شبكة «حزب الله» من دون أن يدرك مستخدموها أنها خضعت للتعديل وزُرعت داخلها مواد متفجرة.
وبعد تفجير أجهزة «البيجر»، وقعت في اليوم التالي سلسلة تفجيرات استهدفت أجهزة اتصال لاسلكية أخرى يستخدمها عناصر الحزب، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى إضافيين.
وقد شكلت العمليتان ضربة كبيرة لشبكة الاتصالات التي يعتمد عليها «حزب الله»، وأظهرتا قدرة إسرائيل على اختراق منظومة الحزب والوصول إلى أجهزة يستخدمها عناصره على نطاق واسع.
والفيلم من إخراج جاستن فولك، مخرج الوثائقيين «Am I Racist?» و«What is a Woman?»، ومن إنتاج The Daily Wire، المنصة الإعلامية الأميركية المحافظة التي أسسها المعلق السي اسي بن شابيرو.
ويأتي الإعلان عن الوثائقي في وقت لا تزال فيه عملية «البيجر» حاضرة في النقاش حول الحرب بين إسرائيل و«حزب الله»، ولا سيما بسبب طبيعتها السرية وطول فترة الإعداد لها، إضافة إلى تأثيرها في منظومة الاتصالات والأمن داخل الحزب.
ومن شأن ظهور نتنياهو وبرنيع في الفيلم أن يضيف بعداً جديداً إلى النقاش حول العملية، خصوصاً أن الإعلان الترويجي يتضمن تصريحات مباشرة من مسؤولين إسرائيليين سابقين وحاليين حول الطريقة التي تحولت بها أجهزة اتصال عادية إلى وسيلة تفجير استُخدمت في وقت واحد ضد عدد كبير من عناصر «حزب الله».
