وصل وفد تفاوضي إيراني برئاسة رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إلى إسلام آباد لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، في خطوة تُمهّد لجولة تفاوضية مرتقبة حول وقف إطلاق النار في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بأن بدء المفاوضات يبقى مشروطًا بموافقة واشنطن على “الشروط المسبقة” التي طرحتها طهران، وفي مقدّمها وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المجمدة.
ويضم الوفد الإيراني مسؤولين سياسيين وعسكريين واقتصاديين بارزين، من بينهم وزير الخارجية، وأمين المجلس الأعلى للدفاع، وحاكم المصرف المركزي، إلى جانب عدد من أعضاء البرلمان.
في المقابل، أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أن قيادات من إيران والولايات المتحدة ستشارك في محادثات في إسلام آباد، مشيرًا إلى أن هذه اللقاءات تهدف إلى “تحقيق السلام”.
وقال شريف في خطاب متلفز: “استجابة لدعوتي، يصل قادة البلدين إلى إسلام آباد، حيث ستُعقد مفاوضات لإرساء السلام”، معتبرًا أن هذه المحادثات تمثّل “فرصة حاسمة” للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في النزاع المستمر منذ أسابيع في الشرق الأوسط.
في غضون ذلك، كان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في طريقه إلى باكستان، غير أن طهران شددت على ضرورة تلبية شروطها قبل إطلاق المفاوضات، ما يثير شكوكًا حول إمكانية انطلاقها في موعدها.
على صعيد متصل، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، معتبرًا أن طهران “لا تملك أوراقًا” سوى “استخدام الممرات المائية الدولية لابتزاز العالم على المدى القصير”.
وأضاف في منشور على منصة “تروث سوشيال” أن “السبب الوحيد لبقائهم حتى اليوم هو التفاوض”، مشيرًا في منشور آخر إلى أن “الإيرانيين أفضل في التعامل مع الإعلام والعلاقات العامة منهم في القتال”.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتشابك فيه المسارات العسكرية والدبلوماسية، مع ربط طهران بين أي تقدم في المفاوضات ووقف العمليات الع سكرية في لبنان، في حين تنفي الولايات المتحدة وإسرائيل إدراج هذا البند ضمن أي تفاهم سابق.
ويُنظر إلى محادثات إسلام آباد على أنها محطة مفصلية، قد تحدد مسار التصعيد أو التهدئة في المرحلة المقبلة، في ظل تضارب الشروط وارتفاع سقف التصريحات بين الأطراف المعنية.