في تطور لافت بعد أسابيع من الغموض، نُشرت رسالة منسوبة إلى إسماعيل قاآني، قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني، وذلك للمرة الأولى منذ بداية الحرب، وسط استمرار غيابه الكامل عن الظهور العلني.
وقاآني لم يظهر أو يُسمع له أي تصريح منذ اندلاع المواجهة قبل نحو ثلاثة أسابيع، كما لم يُدرج اسمه ضمن قائمة الشخصيات التي أعلنت إسرائيل اغتيالها، ما أبقى مصيره موضع تكهنات.
رسالة بلا ظهور… وغموض مستمر
الرسالة التي نُسبت إلى قاآني جاءت مكتوبة فقط، من دون أي تسجيل مصوّر، الأمر الذي لم يبدّد الشكوك حول وضعه، في ظل استمرار غيابه عن المشهد العام.
وقال في الرسالة إن “جبهة المقاومة تمتلك قدرا ت قيّمة”، مؤكداً أنها دخلت الحرب ضد الولايات المتحدة وإسرائيل “بشكل مستقل وبمبادرة منها”، وأنها نفذت “عمليات فعالة” حتى الآن، مضيفاً أن “هناك مفاجآت” لم تُكشف بعد.
حديث عن “وحدة الساحات” واستمرار المواجهة
وأشار البيان إلى أن “وحدة الساحات تمثل قوة الأمة الإسلامية وكابوساً للولايات المتحدة وإسرائيل”، معتبراً أن المرحلة المقبلة قد تشهد ما وصفه بـ“تحرير الأمة الإسلامية”.
كما شدّد على أن “أيديولوجيا الثورة الإسلامية ستستمر تحت قيادة مجتبى خامنئي”، مؤكداً أن ما سماه “جبهة الحق” ستواصل القتال “بقوة أكبر” حتى “هزيمة الأعداء”.
تاريخ من الغياب والشائعات
ويُعد غياب قاآني عن الظهور الإعلامي خلال هذه الحرب امتداداً لنمط سابق، إذ سبق أن اختفى في محطات مختلفة، ما أثار شائعات حول مقتله أو وضعه الصحي.
ففي يونيو 2025، خلال حرب استمرت 12 يوماً، سرت أنباء عن مقتله قبل أن يظهر لاحقاً في طهران. كما غاب في أكتوبر 2024 بعد اغتيال حسن نصرالله، قبل أن يعود للظهور بعد أسابيع.
أما آخر ظهور موثق له، فكان في 17 فبراير الماضي خلال فعالية في طهران لإحياء ذكرى قتلى الاحتجاجات.
رغم صدور الرسالة، يبقى مصير قاآني الفعلي غير واضح ، في ظل غياب أي دليل بصري على وجوده، ما يُبقي باب التكهنات مفتوحاً حول دوره الحالي وموقعه في إدارة المواجهة.