اجتماع مباشر برعاية أميركية لبحث وقف النار وإطلاق التفاوض… تباين حول التهدئة وضغوط متص تستضيف العاصمة الأميركية واشنطن، الثلاثاء، أول اجتماع مباشر مرتقب بين لبنان وإسرائيل، في إطار مسار تفاوضي يُنتظر أن يتناول وقف إطلاق النار والتوصل إلى تفاهمات أوسع، بحسب مسؤول أميركي مطّلع.
وتُعقد المحادثات في وزارة الخارجية الأميركية، وسط ضغوط من إدارة دونالد ترامب على إسرائيل لخفض وتيرة ضرباتها في لبنان والدخول في مسار تفاوضي منفصل عن السياق الإقليمي المرتبط بإيران.
ويشارك في الاجتماع كلّ من السفيرة اللبنانية في واشنطن ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي يحيئيل لايتر، إلى جانب السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، الذين يقودون وفود بلدانهم.
وكان رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون قد أعلن أن جلسة الثلاثاء تهدف إلى البحث في إعلان وقف لإطلاق النار وتحديد موعد بدء التفاوض بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية.
في المقابل، نقل موقع Axios عن السفير الإسرائيلي في واشنطن قوله: “لم نوافق على وقف النار” مع حزب الله، ما يعكس تباينًا واضحًا في مقاربات الأطراف.
وبحسب المعطيات، تسعى واشنطن وبيروت إلى دفع إسرائيل للموافقة على وقف إطلاق النار كخطوة تمهيدية قبل بدء المفاوضات، فيما تصرّ تل أبيب على إجراء المحادثات بالتوازي مع العمليات العسكرية. ويواصل الجانب الأميركي الضغط باتجاه هدنة تسبق التفاوض، في حين لم تحسم إسرائيل موقفها بعد، رغم وجود توجه داخل بعض دوائرها للموافقة على ترتيبات تهدئة محدودة.
ميدانيًا، استمرت الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان بوتيرة أقل، فيما ردّ حزب الله بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.
وفي هذا السياق، دعا الأمين العام للحزب نعيم قاسم الحكومة اللبنانية إلى عدم تقديم “تنازلات”، مؤكدًا رفض العودة إلى الوضع السابق، بالتوازي مع تحركات احتجاجية لأنصار الحزب في بيروت رفضًا للتوجه نحو المفاوضات.
وتأتي هذه التطورات بعد تصعيد واسع، حيث أعلنت إسرائيل تنفيذ ضربات على مواقع للحزب، فيما أفادت وزارة الصحة اللبنانية بسقوط مئات القتلى، من دون تمييز بين مدنيين ومقاتلين.
ويُنظر إلى اجتماع واشنطن على أنه اختبار أول لمسار تفاوضي معقّد، يجري بالتوازي مع استمرار العمليات العسكرية والتباينات العميقة بين الأطراف، ما يجعله جلسة مفصلية قد ترسم ملامح المرحلة المقبلة في لبنان والمنطقة.
