أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض Karoline Leavitt أنّه تم إحراز «قدر ضئيل من التقدّم» خلال محادثات الملف النووي الإيراني التي عُقدت أمس في Geneva، مشيرة إلى أنّ الجانبين «لا يزالان متباعدين جداً في بعض القضايا».
وأضافت ليفيت، خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، أنّ «الإيرانيين من المتوقع أن يعودوا إلينا بمزيد من التفاصيل خلال الأسبوعين المقبلين، والرئيس سيواصل متابعة مسار الأمور».
وجاءت تصريحاتها رداً على سؤال بشأن سبب اعتقاد واشنطن بضرورة تنفيذ ضربة جديدة ضد إيران، في وقت يؤكد فيه الرئيس الأميركي Donald Trump أنّ الولايات المتحدة «دمّرت بالكامل» البرنامج النووي الإيراني خلال ضربات حزيران التي استهدفت ثلاثة مواقع في طهران.
وقالت ليفيت: «هناك أسباب وحجج كثيرة يمكن طرحها لتبرير ضربة ضد إيران»، من دون تقديم تفاصيل إضافية، مؤكدة أنّ «الرئيس، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، نفّذ عملية ناجحة جداً. عملية +ميدنايت هامر+ دمّرت بالكامل المنشآت النووية الإيرانية».
وشددت على أنّ ترامب «كان واضحاً جداً في ما يتعلق بإيران وأي دولة حول العالم، بأنّ الدبلوماسية هي خياره الأول دائماً، وسيكون من الحكمة أن تبرم إيران اتفاقاً»، من دون تحديد مهلة زمنية.
وتكرّر هذه الرسائل، بصيغ مختلفة، منذ أسابيع، فيما يترقّب العالم قراراً من ترامب بشأن ما إذا كان سيأذن بتوجيه ضربة جديدة إلى إيران.
في موازاة ذلك، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أميركي رفيع أنّ محادثات جنيف كانت «عديمة الجدوى»، فيما أشار مسؤول آخر إلى أنّ أمام إيران مهلة حتى نهاية الشهر للموافقة على حزمة «تنازلات كبيرة» تتعلق ببرنامجها النووي.
ونقلت القناة عن مسؤولين أميركيين قولهم إنّ ترامب «قريب جداً» من إصدار أوامر بشن ضربة واسعة على إيران.
على الجانب الإسرائيلي، أفادت القناة بأنّ اجتماعات عُقدت على مختلف المستويات تحسباً لاحتمال منح ترامب الضوء الأخضر لتنفيذ هجوم، مشيرة إلى أنّ إسرائيل تتبنى التقي يم الأميركي السلبي لمحادثات جنيف.
وقال مسؤول إسرائيلي رفيع: «المهل الزمنية تضيق، وهذا ينسحب على مستوى الجهوزية العسكرية. في نهاية المطاف، هناك رجل واحد سيتخذ القرار».
وبحسب التقديرات الإسرائيلية، فإن احتمال قيام إيران باستهداف إسرائيل يبقى مرتفعاً في حال تنفيذ ضربة أميركية أو مشتركة ضدها. وذكرت القناة أنّ قيادة الجبهة الداخلية في الجيش الإسرائيلي وسائر أجهزة الطوارئ تلقت تعليمات باتخاذ الاستعدادات اللازمة لمثل هذا السيناريو.